موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩
بالقرآن والقرآن بعلي ، فعليّ مع القرآن والقرآن مع علي[٢١] ، لأنّه الوحيد الذي علم بتنزيل القرآن وتأويله[٢٢] . وعلم بنزول الآيات في ليل أو نهار ، وفي سهل أو جبل[٢٣] . وقد ذكره رسول الله عدلاً للقرآن ، وأحد الثقلين اللذين تصان بهما الأمة وتُحفظ من الضلال .
لكننا قد نواجه إشكالاً مفادُهُ : أننا لا نرى أنّ اسمه ورد صريحاً في القرآن الكريم ، لماذا ؟
ليس من الضرورة أن يذكر القرآن كلّ شيء ، وقد اجاب عمران بن حصين لمن قاله له : تَحَدَّثْ بالقرآن واترك السنّة ، قال له : أرايت لو وكلت انت واصحابك إلى القران ، أكنت تجد فيه صلاة العصر أربعاً وصلاة الظهر أربعاً ، وأكنت تجد الطواف بالبيت سبعاً والرمي سبعاً [٢٤]
فالقرآن يبين الكلّيات التي تقف عليها الشريعة أصولاً وفروعاً ، فالصلاة مثلاً ذكرها الله وترك تفاصيلها للرسول الأكرم[٢٥] ٠ وهكذا الحال بالنسبة إلى غيرها
[٢١] أمالي الطوسي : ٤٧٩ / ح ١٠٤٥ ، المعجم الصغير للطبراني ١ : ٢٥٥ ، الجامع الصغير للسيوطي ٢ : ١٧٧ / ح ٥٥٩٤ -
[٢٢] الكافي ١ : ٢١٣ / باب إن الراسخين في العلم هم الأئمّة ٤ / ح ١ ، ٢ ، ٣ - وانظر فيض القدير ٤ : ٣٦٩ -
[٢٣] انظر تفسير الصنعاني ٣ : ٢٤١ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٣٣٨ ، التاريخ الكبير ٨ : ١٦٥ ، تاريخ دمشق ٢٧ : ١٠٠ ، ٤٢ : ٣٩٨ ، المواقف ٣ : ٦٢٧ ، منح الجليل ٩ : ٦٤٨ ، ينابيع المودة ١ : ٢٢٣ ، وانظر تفسير أبي حمزة الثمالي : ١٠٤ -
[٢٤] انظر الكفاية في علم الرواية : ١٥ ، المطالب العالية ١٢ : ٧٣٤ -
[٢٥] جاء في الكافي ١ : ٢٨٦ / باب ما نص الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمة ٤ واحداً فواحد / ح ١ ، عن أبي بصير أنّه قال قلت لأبي عبدالله [ الصادق ] أن الناس يقولون فما له لم يسم علياً وأهل بيته في كتاب الله عزّوجلّ فقال : قولوا لهم : أن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم إلى آخر الخبر .