البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١
به، إلا أنها لا تندرج في المستثنى بالوجه المقصود، كما لا يخفى. وتوهم عدم لزوم صدق الحق أو عدم الباطل على المستثنى، حتى يلزم الاشكال في صحة الاستدلال، في غير محله، لان الظاهر من الاستثناء أن التجارة عن تراض ليست باطلا، ولاجله تكون نافذة، بل مقتضى لزوم كونها خارجة عن المستثنى منه، دخولها تحت أحد العنوانين. ولو لم يكن الامر كما ذكر يلزم التعارض بين الجملتين - المستثنى منها، والمستثناة - في المعاملات الربوية، فإنها تجارة عن تراض وباطلة، فليتدبر جيدا. تنبيه: في التمسك بالمستثنى منه في آية التجارة على صحة المعاطاة ظاهر القوم أن المستثنى دليل على صحة المعاطاة (١)، ولايجوز التمسك بالجملة الاولى لها، بخلاف لزومها. والذي يظهر لي، إمكان التمسك بها للصحة أيضا، فإنه بناء على انقطاع الاستثناء يستفاد منها الكبريان: عدم جواز أكل الاموال بالباطل، والرخصة فيه بالتجارة، فلو فرضنا عدم صدق التجارة على المعاطاة، وعدم صدق الباطل عليها، فإنها خارجة عن عموم النهي. ولا يلزم اندراجها في عموم الترخيص، لخروج العناوين الكثيرة منها، كالاباحات، والاوقاف ونحوها. وتوهم وجود دليل المخرج لها دونها، ١ - منية الطالب ١: ٥٠ / السطر ٤، بلغة الفقيه ٢: ١٠٢ - ١٠٣.