البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٣
والاعطاء، ولا يعد ذلك بيعه وشراءه حتى يكون ممنوعا بالضرورة، فالادلة قاصرة عن شمول هذه المواضيع قطعا. وإذا كان مستقلا في جميع تصرفاته، إلا أن ذلك بإذن الولي، فهو كالمستقل، لان الذي يفهم من الكتاب والسنة في هذه التحديدات العقلائية والشرعية، هو حفظ أموال الصغار واليتامى، وبذلك لا يختلف الامر. اللهم إلا أن يقال: هذا هو الامر المحتوم في مال اليتيم، لان الرشد فسر في الرواية بحفظ المال (١)، ولكنه ممنوع في الصغير، لانه من المحتمل شرطية إذن الاب احتراما، كما في الباكر، بل قولهم: أنت ومالك لابيك (٢) شاهد على أنه ممنوع لاجل ذلك، فمع إذنه يتم شرائط نفوذها. فعليه يلزم التفصيل في المسألة تارة: بين اليتامى والصغار، بممنوعية الاولين مطلقا، بخلاف الاخرين، لانصراف أدلتها عمن كان رشيدا ١ - قد روي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله عزوجل: (فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم)، قال: إيناس الرشد حفظ المال. الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٥، وسائل الشيعة ١٨: ٤١١، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٤. ٢ - محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لرجل: أنت ومالك لابيك. عوالي اللالي ٣: ٦٦٥ / ١٥٦، مستدرك الوسائل ١٣: ١٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦٢، الحديث ١.