البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧
وفي كفاية الاتفاق والاجماع (١) إشكال. وتوهم السيرة غير المردوعة (٢)، غير تام، لما أن السيرة - خصوصا في تلك الاعوام - على المعاطاة، ولو اتفق أحيانا العقد اللفظي، فهو ليس إلى حد يكون بمرأى ومسمع من الشرع، كما لا يخفى. اللهم إلا أن يقال: العقد اللفظي عقد لغة وعرفا، وعمومات المسألة تشمله، فيعلم منها صحته ونفوذه ولزومه. أو يقال: بأن الادلة لو فرضنا قصورها عن إثبات حكم - كما سيأتي تفصيله في ذيل هذه الجهة - يمكن دعوى صحة العقد اللفظي، للعلم بعدم الخصوصية، فلو كان عند العقلاء عقدا صحيحا وموضوعا لاعتبارهم، فعدم الردع المطلق وإن كان لا يكفي، إلا أن وحدة الحكم تستكشف من الموضوع المسانخ، كما لا يخفى، فليتدبر. فتحصل: أن الدليل الوحيد على صحة العقد اللفظي، هي الادلة اللفظية والروايات الخاصة (٣). ١ - الغنية، ضمن الجوامع الفقهية: ٥٢٤ / السطر ٢٦، مفتاح الكرامة ٤: ١٥٤. ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٨٦ / السطر ٨. ٣ - وهي المآثير التي استدل بها على اعتبار اللفظ في صحة البيع (أ)، فإنها وإن لم تدل عليه، إلا أنها تدل على كفاية العقد اللفظي ] منه (قدس سره) [. (أ) القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة. المنابذة يقال: أنها أن يقول لصاحبه: أنبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك، وقد وجب البيع بكذا، ويقال: إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب =