البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٢
كان ما ذكره الشيخ حقا، لما كان الجواز هنا مخالفا لاصالة اللزوم وتخصيصا لها. مع أنه لا معنى لما ذكره مطلقا. فالاستصحاب جار، إلا أنه ليس معارضا، لان جريانه لغو، ولا أثر له، ضرورة أن التعبد بالجواز مع عدم تأثير الفسخ وإعدام الملكية به، مما لا يعقل، وجعل زوال الملكية من آثاره، أو جعل نفوذ الفسخ من آثاره - لئلا تلزم اللغوية - غير لازم، لان ذلك فيما كان دليل بنحو كلي لغوا، فإنه حينئذ لابد من وجود الاثر، بخلاف ما لو كان إطلاق دليل لغوا. فهذا الاستصحاب مثل الاستصحاب المسببي، فإنه كما يكون جاريا بذاته، إلا أنه لما لا يكون له الاثر لا يجري، وكما لا معنى لدعوى: أنه لا يجري بذاته، لا نه لغو، كذلك لا معنى له هنا كما لا يخفى. وما أفاده الاستاذ - مد ظله -: من مثبتية الاصل السببي بالنسبة إلى زوال الملكية، لتوسط اللازم العقلائي، غير تام، لان جواز المعاطاة تعبدي، وهذا ليس من لوازمه العقلائية ذلك، بل لازمه العقلائي في محيط الشرع نفوذ الفسخ، فهو من لوازمه الشرعية. نعم، استصحاب جواز العقد لا ينقح دليلا شرعيا حتى يرفع به الشك في المسبب، لا نه لم يسمع كبرى كلية شرعية على أن العقد إذا كان جائزا فالفسخ نافذ، نعم هي كبرى كلية عقلائية ممضاة في الشرع، فتأمل. فبالجملة: جريان استصحاب الجواز، متقوم بفرض عدم جريان استصحاب الملكية، وهذا مما لا يمكن لان يكون جاريا، لانه بدون الفرض المذكور لغو. وهذا هو الذي يؤدي إلى عدم جريان الاستصحابات الموضوعية طرا، والتفصيل يطلب من تحريراتنا