منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٢٨ - ٣١٨٢ هشام بن الحكم
تكلّم، فأتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له: سبحان اللّٰه يا أبا محمّد تكلّمت و قد نهيت عن الكلام؟! قال: مثلي لا ينهى عن الكلام.
قال أبو يحيىٰ: فلمّا كان من قابل أتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له: يا هشام قال لك: أ يسرّك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ قال: لا، قال: فكيف تشرك في دمي فإن سكتّ و إلّا فهو الذبح، فما سكت حتّى كان من أمره ما كان صلّىٰ اللّٰه عليه [١].
أقول: و فيه غير ذلك من الأحاديث الدالّة علىٰ فضله و جلالته و علو رتبته [٢]، و إن كان في بعضها بعض الذمّ أيضاً تقية [٣] و هو أجلّ منها.
و في الشافي [٤]: أمّا ما رمي به هشام بن الحكم (رحمه اللّه) من التجسيم فالظاهر من الحكاية القول بجسم لا كالأجسام، و لا خلاف في أنّ هذا القول ليس بتشبيه و لا ناقص لأصل و لا معترض علىٰ فرع و لا غلط في عبارة يرجع في إثباتها و نفيها إلىٰ اللغة، و أكثر أصحابنا يقولون: إنّه قد أورد ذلك علىٰ سبيل المعارضة للمعتزلة فقال لهم: إذا قلتم إنّ اللّٰه تعالىٰ شيء لا كالأشياء فقولوا إنّه جسم لا كالأجسام، و ليس كل من عارض بشيء و سأل عنه بكونه معتقداً له و متديّناً به، و يجوز أن يكون قصد به إلىٰ استخراج جوابهم عن هذهِ المسألة و معرفة ما عندهم فيها، أو إلىٰ أن يبيّن قصورهم عن إيراد الغرض [٥] في جوابها، إلىٰ غير ذلك ممّا يتّسع ذكره [٦]، انتهىٰ.
[١] رجال الكشّي: ٢٧٠/ ٤٨٨.
[٢] رجال الكشّي: ٢٥٦/ ٤٧٦، ٢٦٥/ ٤٧٩ ٤٨٧، ٢٧١/ ٤٨٩ ٤٩٤.
[٣] رجال الكشّي: ٢٧٨/ ٤٩٦ ٥٠٠.
[٤] و في الشافي إلىٰ آخر الترجمة لم يرد في نسخة «ش».
[٥] في المصدر بدل الغرض: المرتضىٰ.
[٦] الشافي في الإمامية: ١/ ٨٣.