منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٢٧ - ٣١٨٢ هشام بن الحكم
قال: فتغيّر وجه هارون و قال: قد أفصح، و قام الناس فاغتنمها هشام فخرج علىٰ وجهه إلىٰ المدائن، قال: فبلغنا أنّ هارون قال ليحيىٰ: شدّ يدك بهذا و أصحابه، و بعث إلىٰ أبي الحسن موسى (عليه السلام) فحبسه، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب، ثمّ صار هشام إلىٰ الكوفة و هو يعقب عليه [١]، و مات في دار ابن شرف بالكوفة.
فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفلي و ابن ميثم و هما في حبس هارون فقال النوفلي: ترى [٢] هشاماً ما استطاع أن لا يقبل [٣]، فقال له ابن ميثم: بأي شيء يستطيع أن لا يقبل و قد أوجب أنّ طاعته مفروضة من اللّٰه؟ قال: بأن يقول الشرط في إمامته أن لا يدعوا أحداً إلىٰ الخروج حتّى ينادي منادٍ من السماء، فمن يدّعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنّه ليس بإمام، و طلبت من أهل هذا البيت من لا يقول أنّه يخرج و لا يأمر بذلك حتّى ينادي مناد من السماء فاعلم أنّه صادق، فقال ابن ميثم: هذا من حديث الخرافة و متىٰ كان هذا في عقد الإمامة. الحديث [٤].
و فيه: جعفر بن معروف قال: حدّثني الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي يحيىٰ و هو إسماعيل بن زياد الواسطي، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سمعته يؤدي إلىٰ هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن (عليه السلام) قال: لا تتكلّم فإنّه قد أمرني أن آمرك أن لا تتكلّم، قال: فما بال هشام يتكلّم و أنا لا أتكلّم؟ قال: أمرني أن آمرك أن لا تتكلّم و أنا رسوله إليك.
قال أبو يحيىٰ: أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهراً لم يتكلّم ثمّ
[١] في المصدر: و هو بعقب علّته، و هو يقف عليه (خ ل).
[٢] في نسخة «م»: نرىٰ.
[٣] في المصدر هنا و في الموارد الآتية: يعتلّ، يفتك (خ ل).
[٤] رجال الكشّي: ٢٥٨/ ٤٧٧.