منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٧٣ - ٣١٠٤ نصر بن الصبّاح
الكشي [١].
و في تعق: ضعّفه العلّامة في ترجمة علي بن السري [٢] و غيره، و لعلّ منشأه هو النسبة إلىٰ الغلوّ، و قد أشرنا في الفوائد و في سهل بن زياد [٣] و غيره، و يأتي في الفائدة الثانية [٤] أيضاً التأمّل في ثبوت غلوّ أمثال هؤلاء، بل و فساد نسبته إليهم؛ و يظهر من كثير من التراجم كترجمة شاه رئيس و عبّاس بن صدقة [٥] و علي بن حسكة [٦] و غيرهم عدم كون نصر غالياً [٧].
[١] رجال النجاشي: ٤٢٨/ ١١٤٩.
[٢] الخلاصة: ٩٦/ ٢٨.
[٣] تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٧٦.
[٤] في التعليقة: الرابعة.
[٥] عن رجال الكشّي: ٥٢٢/ ١٠٠٢، و فيه: قال نصر بن الصبّاح: العبّاس بن صدقة و أبو العبّاس الطرناني، (الطبرناني خ) و أبو عبد اللّٰه الكندي المعروف بشاة رئيس كانوا من الغلاة الكبار الملعونين.
[٦] عن رجال الكشّي: ٥١٨/ ذيل الحديث ٩٩٥، و فيه: قال نصر بن الصبّاح: علي بن حسكة الحوّار كان أُستاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار، ملعون.
[٧] مثل ترجمة الحسين بن علي الخواتيمي، و فيها: قال نصر بن الصبّاح: إنّ الحسين بن علي الخواتيمي كان غالياً ملعوناً.
و قال السيّد الخوئي ((قدّس سرّه)) في معجم الرجال: ١٩/ ١٣٧ في ترجمة نصر بن الصبّاح بعد ما ذكر: و يمكن الجواب علىٰ ذلك بأنّ الغلوّ له درجات، و لا مانع من أنْ يكون شخص غالياً بمرتبة و يلعن غالياً آخر أشدّ منه في الغلو، و كيف كان فلم يثبت وثاقته و لا حسنه، فلا أقلّ من أنّه مجهول الحال.
و قال العلّامة المامقاني في تنقيح المقال: ٣/ ٢٦٨ ترجمة نصر بن الصبّاح بعد ما نقل عن الكتب الرجالية غلوّه و تضعيفه: نعم لنا أنّ في رمي القدماء راوياً بالغلوّ تأمّل نبّهنا عليه غير مرّة، فإنّ من تتبع كلمات القدماء وجد ابتناء رميهم للرجل بالغلوّ علىٰ اعتقاد أقل درجة ممّا عليه الأئمّة (عليهم السلام)، و أنّ الاعتقاد بما هو من ضروري مذهب الشيعة اليوم في الإمام (عليه السلام) كان عندهم غلوّ، أ لا ترى إلىٰ عدّ الصدوق (رحمه اللّه) القول بعدم سهو النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) غلوّ مع أنّه من ضروريات المذهب اليوم، لكن الإشكال في أنّه لم يرد في الرجل مدح، و إلّا لألحقناه بالحسان. ثمّ أورد قول الوحيد البهبهاني: التأمّل في ثبوت غلوّ أمثال هؤلاء. و قول المصنّف أبو علي الحائري-: أجمع علماؤنا علىٰ اشتراط. ثمّ قال: لقد أجاد هو أي أبو علي الحائري و المحقّق الوحيد و أفادوا، و من أنصف بعد ذلك يعدّ الرجل في الحسان و يغمض عن التضعيفات.