شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٣ - خطبة لامير المؤمنين ع في ذمّ اتّباع الهوى
النازلة بالفرع، المؤمّلة الفتح من غير جهته، كلّ حزب منهم آخذ [منه] بغصن، أينما مال الغصن مال معه.
مع أنّ اللّه- و له الحمد- سيجمع هؤلاء لشرّ يوم لنبي اميّة كما يجمع قزع الخريف، يؤلّف اللّه بينهم، ثمّ يجعلهم ركاما كركام السحاب.
ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين سيل العرم حيث بعث
جماعة من العلويين و الهاشمين و غيرهم، و المراد بالفرع خلاف الاصل و هو الرعية كزيد و أضرابه (المؤملة الفتح من غير جهته)
(١) وصف ثالث للشيعة و اشارة الى خطائهم فى توقع الفتح بأيديهم لان الفتح انما يكون بيد الصاحب (عليه السلام) (كل حزب منهم أخذ منه بغصن)
(٢) اشارة الى تحزبهم بأحزاب مختلفة و أخذ كل حزب لنفسه إماما كما هو المشهور و لفظ «منه» موجود فى أكثر النسخ و الضمير راجع الى الفرع.
(أينما مال الغصن مال معه)
(٣) تشبيه تمثيلى لقصد الايضاح و الوجه فى المشبه به حسى و فى المشبه عقلى أو مركب منه و من حسى و هذا من أحسن التشبيهات فى افادة لزوم المتابعة اذ كما أن حركة الورق الى جهات حركة الغصن بتحريك الريح أو غيره تابعة لازمة غير منفكة كذلك حركة كل حزب الى جهات حركة امامه فى الامور العقلية و العملية و بعد الاشارة اجمالا الى صولة بنى امية و شوكتهم و أن الخارج عليهم مغلوب مقهور اشار الى زوال ملكهم و تبدد نظامهم بخروج أبى مسلم مع أهل خراسان و مرو، و ساير الاعاجم عليهم
بقوله: (مع ان اللّه و له الحمد سيجمع هؤلاء)
(٤) أى الشيعة بالمعنى الاعم او الاعم منهم و من غيرهم «و له الحمد» معترضة لثنائه تعالى على ذلك (لشر يوم لبنى امية)
(٥) و هو يوم زوال دولتهم و نزول نكبتهم (كما يجمع قزع الخريف)
(٦) القزع محركة قطع السحاب المتفرقة و انما خص الخريف لانه أول الشتاء و السحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم و لا مطبق ثم يجتمع بعضه الى بعض بعد ذلك (يؤلف اللّه بينهم)
(٧) فيتوافق قلوبهم على أمر واحد (ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب)
(٨) الركام الرمل المتراكم بعضه فوق بعض و كذلك السحاب المتراكم و ما أشبه من الركم و هو جمع شيء فوق آخر حتى يصير ركاما.
(ثم يفتح لهم ابوابا يسيلون من مستشارهم)
(٩) فى بعض النسخ «من مستثارهم» بالثاء المثلثة استعار الابواب للطرق و رشح بذكر الفتح مع ما فيه من الايماء الى ان حدود ملك بنى امية كانها كان عليها سور لشدة قوتهم من منع دخول العدو فيه و أريد بالمستشار موضع شورهم و هو عرض كل واحد ما فى ضميره على غيره ليتفقوا على أمر واحد هو أحسن و أوفق لهم، و قال الفاضل الامين الأسترآبادي أريد أن الشيعة بعد اجتماعهم على أبى مسلم يتفرقون الى البلاد من محل