شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٦ - حديث موسى
كذلك كان في علمي و كذلك خلقته، به أفتح الساعة و بامّته أختم مفاتيح الدّنيا فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه و لا يخذلوه و إنّهم لفاعلون، و حبّه لي حسنة، فأنا معه و أنا من حزبه و هو من حزبي و حزبهم الغالبون، فتمّت كلماتي
وضع يده عليه)
(١) من الطعام و الشراب و غيرهما و البركة محركة النماء و الزيادة و السعادة يقال بارك اللّه لك و فيك و عليك
(و يبارك عليه)
(٢) أى يدام له ما أعطى من ذلك و غيره من التشريف و الكرامة غير منقطع عنه و فى الدعاء و بارك على محمد و آله محمد اى أدم لهم ما أعطيتهم من الشرف و الكرامة و الفخر و العز و الفضل
(كذلك كان فى علمى و كذلك خلقته)
(٣) أى مثل الوصف المذكور الّذي عرفته كان هو فى علمى الازلى و مثل الوصف المذكور خلقته أى قدرته أو أوجدته لوجوب المطابقة بين العلم و المعلوم و فيه تنبيه على أن اتصافه بما ذكر أمر موهبى
(و به افتح الساعة)
(٤) كأنه كناية عن حشره أولا
(و بامته أختم مفاتيح الدنيا)
(٥) فى كنز اللغة ختم بآخر رسانيدن هر چيزى و فيه مكنية و تخييلية و اشارة الى أن الدنيا تختم بامته و ليس بعدهم امة يملكون مفاتيحها و يدخلون فيها
(فمر ظلمة بنى اسرائيل أن لا يدرسوا اسمه)
(٦) أى لا يمحوه من التورية
(و لا يخذلوه)
(٧) بالعداوة و عدم النصرة اذا وجدوه
(و انهم لفاعلون)
(٨) ما نهوا عنه فيكفرون باللّه و برسولهم و بخاتم الأنبياء بل بجميعهم لان المنكر لواحد منهم منكر للجميع كما دلت عليه الروايات و ظاهر بعض الآيات
(و حبه لى حسنة)
(٩) تكتب فى ديوان من أحبه سوى حسنات أعماله و لا يبعد أن يكون حبه حسنات باعتبار استمراره وقتا فوقتا و على هذا تكون له حسنات غير محصورة خصوصا اذا أعطى بواحدة عشرا كما نطقت به الآية الكريمة
(فانا معه)
(١٠) معيته معنوية روحانية لا معية زمانية و مكانية
(و أنا من حزبه)
(١١) فى النصرة و الاعانة
(و هو من حزبى)
(١٢) فى النصرة لدينى و الطاعة لامرى
(و حزبهم الغالبون)
(١٣) على الاعداء بالحجة و النصرة و ضمير «حزبهم» لمحمد (صلى اللّه عليه و آله) و الجمع للتعظيم أوله و للّه تعالى أولهما و للاوصياء أيضا
(فتمت كلماتى)
(١٤) يحتمل أن يراد بها أحكامه و مواعيده و اخباره بما قدر له من كونه مؤمنا مهيمنا و اظهار دينه و انزال قرآنه و غير ذلك مما ذكر أولم يذكر. و المراد بتمامها بلوغها حد الكمال أو ابرامها و احكامها بحيث لا يتطرق إليه التبدل و الزوال او انتهاؤها إليه لا تكون لاحد غيره اذ لا نبى بعده، و يحتمل أن يراد بها هو (صلى اللّه عليه و آله) و أوصياؤه (عليهم السلام) للانتفاع بهم و بكلامهم و لانهم مترجمون لكلامه تعالى و وحيه و قد مر فى كتاب الحجة تفسير الكلمات بهم فى قوله تعالى وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.