شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٦ - خطبة لامير المؤمنين
لها العتائر و يتّخذون لها القربان و يجعلون لها البحيرة و الوصيلة و السائبة و الحام و
(و ينصبون لها العتائر)
(١) أى الذبايح جمع العتيرة و هى الذبيحة التى كانوا فى الجاهلية يذبحونها للاصنام و يصبون دمها على رءوسها.
(و يتخذون لها القربان)
(٢) للتقرب منها
(و يجعلون لها البحيرة و الوصيلة و السائبة و الحام)
(٣) كما قال اللّه تعالى ردا و انكارا لما أبدعوه فى الجاهلية «مٰا جَعَلَ اللّٰهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لٰا سٰائِبَةٍ وَ لٰا وَصِيلَةٍ وَ لٰا حٰامٍ» اما البحيرة و هى من البحر و هو الشق و فى تفسير القاضى ان أهل الجاهلية اذا انتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها أى شقوها و خلوا سبيلها فلا تركب و لا تحلب و سموها البحيرة و فى النهاية ان ابلهم اذا ولدت خمسا بحروا أذنه و قالوا اللهم ان عاش فقسى و ان مات فذكى فاذا مات أكلوه و سموه البحيرة و فى القاموس انهم كانوا اذا انتجت الناقة عشرة أبطن بحروها و تركوها ترعى و حرموا لحمها اذا ماتت على نسائهم و أكلها الرجال و سموها البحيرة أو هى التى خليت بلا راع أو التى اذا نتجت خمسة أبطن و الخامس ذكر نحروه فأكله الرجال و الانثى و ان كان انثى بحروا أذنها فكان حراما عليهم لحمها و لبنها و ركوبها فاذا ماتت حلت للنساء أو هى فى النساء خاصة اذا نتجت خمسة أبطن بحرت و هى العزيزة أيضا و فى الاخيرين قيل البحيرة بنت السائبة و حكمها حكم أمها و أما السائبة ففى الاول أن الرجل منهم كان يقول ان شفيت فناقتى سائبة و يجعلها كالبحيرة فى تحريم الانتفاع بها و فى الثانى كان الرجل منهم اذا جاء من سفر أو برأ من مرض أو غير ذلك قال ناقتى سائبة فلا تمنع من ماء و لا مرعى و لا تحلب و لا تركب. و قيل البحيرة بنت السائبة كانوا اذا تابعت الناقة بين عشر اناث لم يركب ظهرها و لم يجز وبرها و لم يشرب لبنها إلا ضيف و تركوها مسيبة لسبيلها و سموها السائبة فما ولدت بعد ذلك من انثى شقوا أذنها و خلو سبيلها و حرم منها ما حرم من أمها و سموها البحيرة و فى الاخيرة السائبة المهملة و البعير يدرك نتاج نتاجه فيسيب أى يترك لا يركب و الناقة تسيب فى الجاهلية لنذر أو نحوه أو كانت اذا ولدت عشرة أبطن كلهن اناث سيبت و كان الرجل اذا قدم من سفر بعيد أو نجيت دابته من مشقة او جرب قال هى سائبة و كانت لا تمنع من ماء و كلاء و لا تركب و اما الوصيلة ففى النهاية هى الشاة اذا ولدت ستة أبطن اثنين اثنين و ولدت فى السابعة ذكرا أو أنثى قالوا وصلت أخاها فاحلوا لبنها للرجال و حرموا على النساء و قيل ان كان السابع ذكرا ذبح و أكل منها الرجال و النساء و ان كانت انثى تركت مع الغنم و ان كان ذكرا و أنثى قالوا: وصلت أخاها و لم يذبح و كان لبنها حراما على النساء و فى القاموس الناقة التى وصلت بين عشرة أبطن و من الشاة التى وصلت سبعة أبطن عناقين عناقين و ان ولدت فى السابعة عناقا و جديا قيل