شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٢ - خطبة لامير المؤمنين
ارجوان النور و ريطة من كافور، و الرّسل و الأنبياء قد وقفوا على المراقي، و أعلام الأزمنة و حجج الدهور عن أيماننا، و قد تجلّلهم حلل النّور و الكرامة، لا يرانا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل إلّا بهت بأنوارنا، و عجب من ضيائنا و جلالتنا، و عن يمين الوسيلة عن يمين الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحبّ الوصيّ و آمن بالنبيّ الامّيّ العربيّ و من كفر فالنار موعده، و عن يسار الوسيلة عن يسار الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) ظلّة يأتي منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحبّ الوصيّ و آمن بالنبيّ الامّيّ، و الذي له الملك الأعلى لا فاز أحد و لا نال الرّوح و الجنّة إلّا من لقي خالقه بالاخلاص لهما و الاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا أهل ولاية اللّه ببياض وجوهكم و شرف مقعدكم و كرم مآبكم و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين و يا أهل الانحراف و الصدود عن اللّه عزّ ذكره و رسوله و
يعنى إحداهما أحمر كالارجوان و الاخرى أبيض كالكافور.
(و الرسل و الأنبياء قد وقفا)
(١) فى بعض النسخ «قد وقفوا»
(على المراقى)
(٢) الباقية على تفاوت درجاتهم
(و اعلام الازمنة و حجج الدهور عن ايماننا)
(٣) اريد بهم الائمة (عليهم السلام) لانهم أعلام ظاهرة و حجج نيرة فى العالم لدلالة الخلق على ما يتم به نظامهم فى المعاش و المعاد و فيه دلالة على تقديمهم على سائر الأنبياء.
(و عن يمين الوسيلة عن يمين الرسول (ص) غمامة بسطة البصر)
(٤) أى مد البصر و لعل المراد بالغمامة اما معناها الحقيقي و هى السحابة البيضاء أو طائفة من الملائكة مجتمعون كاجتماع الغمامة فى جو السماء يأتى منها النداء.
(يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصى- اه)
(٥) أى طيب العيش فى هذا اليوم أو الجنة له لانها يوجب طيب العيش
(و من كفر [به] فَالنّٰارُ مَوْعِدُهُ)
(٦) أى من كفر بالنبى كفر جحود و كفر مخالفة بإنكار ما جاء به من الولاية و غيرها.
(عن يسار الرسول (ص) ظله)
(٧) فى بعض النسخ «ظلمة» و فيها الاحتمالان المذكوران
(له الملك الاعلى)
(٨) و هى الجنة و السعادة العظمى.
(و الاقتداء بنجومهما)
(٩) المراد بها الائمة (عليهم السلام) لانهم نجوم يهتدى بهم أهل ارض فى تيه الجهالة
(فأيقنوا يا أهل ولاية اللّه ببياض وجوهكم- اه)
(١٠) المراد بولاية اللّه ولايته و ولاية من أمر بولايته و فيه تبشير للتابعين له (ع) بقرب المنزلة و شرف المقام و تحريص لهم على المتابعة كما ان ما بعده انذار للمخالفين ببعد المرتبة و سوء المقام و تخويف لهم عن المخالفة لعله يتذكر من يتذكر و يخشى.