تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥٤ - ٥٢٢-الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحجاج أبو عبد اللّه الكاتب الشاعر المعروف بابن الحجّاج البغدادي
قال الشيخ محمد بن قارون: و لم أدر من قاله منهم، ثم انتبه فزعا مرعوبا ممّا فرط منه في حقّ أبي عبد اللّه من قبل ذلك. قال ثم نسيت هذا المنام، كأني لم أره و لا أعرفه أصلا.
قال: ثم توجّهت مرة أخرى إلى زيارة الحسين عليه السّلام فإذا بجماعة من أصحابي المؤمنين في الطريق سائرين و هم يوردون شيئا من شعر أبي عبد اللّه، فلحقتهم فإذا فيهم علي بن الزرزور، فحين رأيته ذكرت ذلك المنام و كان معي بعض المؤمنين و الموالين المحبّين، فقلت له: ألا أطرفك بشيء عجيب؟فقال: هات حديثك. فحكيت له المنام من أوله إلى آخره.
ثم حثثنا في السير حتى لحقنا القوم فدنوت من علي بن الزرزور و سلّمت عليه و سلّم عليّ و كذا صاحبي، و قلت: يا أخي ألم أعهدك تنكر على من يورد شعر أبي عبد اللّه الحجّاج، و لا تجيز سماعه؟فما لك اليوم تسمعه و تصغي إلى إنشاده؟فقال: يا أخي ألا أحدّثك بما رأيت في حقّه؟قال: فقلت: و ما رأيت؟فقصّ علي ذلك المنام الذي رأيته من أوله إلى آخره لم ينقص منه حرفا واحدا، و صاحبي يسمع و هو يتعجّب.
فقلت: يا أخي أنا ذلك الرجل، و قد رأيت كما رأيت. وفّقني اللّه تعالى حتى حكيت لصاحبي هذا قبل أن أسمع كلامك كما حكيت، فالحمد للّه الذي صدّق رؤياي و رؤياك، و عصمني و إيّاك من الوقوع في الضلال، و سبّ هذا الرجل المحبّ للآل، ثم اتفقا على مدحه و إيراد أشعاره و بث مناقبه و ذكر أخباره.
ثمّ إني اجتمعت بعد ذلك بالشيخ محمد بن قارون في حضرة الحسين عليه السّلام و حكى لي الحكاية المشار إليها و أراني مواضع الأئمة و موضع