تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٣ - ٨٧-أحمد بن طاووس
أقول: و قد رأيت أن أنشد في مقابله شيئا ممّا تضمّنته مقاصد أبي عثمان ما يرد عليه ورود السيل الرفيع على الغيطان:
و من عجب أن يهزأ الليل بالضحى # و يهزأ بالأسد الغضاب الفراعل
و يسطو على البضّ الرقاق ثمامة # و تعلو على الرأس الرفيع الأسافل
إلى آخر الأبيات.
قال: و رأيت في آخر الكتاب المشار إليه بخطّ مولانا الإمام المصنّف، ضاعف اللّه جلاله، و أدام أيامه، ما صورته: و سطّرت خلف جزازة جعلتها منذ زمن في مطاوي كتاب الجاحظ معتذرا عن الإيراد عليه و القصد بالردّ إليه:
و لم يعدنا التوفيق بعد و لم نخم # وصلنا بأطراف اليراع القواطع
إلى آخر الأبيات.
قال: و لما قابلناه بين يديه-أدام اللّه علوّه-سطّر هذه الأبيات على آخر النسخة:
بلغنا قبالا للبناء و لم ندع # لشانئنا في القول جدّا و لا هزلا
... الأبيات. و هي كثيرة.
قال: و قال مولانا المصنّف عن عزمه على التوجّه إلى مشهد أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) لعرض الكتاب الميمون عليه، مستجديا سلب يديه:
أتينا تباري الريح منّا عزائم # إلى ملك يستثمر الغوث آمله
كريم المحيا ما أظلّ سحابه # فاقثع حتى يعقب الخصب هاطله
... الأبيات.