تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٤ - ٨٧-أحمد بن طاووس
قال: و قال: قد تأخّر حصول سفينة متوجّه فيها إلى الحضرة المقدّسة العلويّة، صلّى اللّه على مشرفها:
لئن عاقني عن قصد ربعك عائق # فوجدي لأنفاسي إليك طريق.
... الأبيات.
قال: و ممّا سطّره-أجلّ اللّه به أولياءه-عند قراءتنا هذا الكتاب لدى الضريح المقدّس عند الرأس الشريف صلّى اللّه عليه و اله و سلم لمّا قصدنا مشهد مولانا أمير المؤمنين، صلوات اللّه عليه، إبّان الزيارة الرجبية النبويّة، عرضنا هذا الكتاب قارئين له بخدمته، لائذين بحر رأفته، مستهطلين سحائب إغاثته، في خلوة من الجماعات المتكاثرات الشاغلات. و أنشد مجده بعض من كان معنا ما اتفق من مخاطباتنا و مناقشاتنا، و غير ذلك من كلام له يناسب حالنا في مقام، حاثّين عزائمه على مبرّاتنا و إجابة دعواتنا، و لجأنا إليه التجاء الجدب الدائر إلى السحاب، و المسافر المبعد إلى الاقتراب، و المريض إلى زوال الأوصاب، و ذي الجريص إلى إماطة مخاطر العنا و الذهاب، و من فعل ذلك من بعض أتباع مولانا صلّى اللّه عليه و اله و سلم خليق باقتطاف ثمرات البغية من دوح يديه، فكيف منه و هو الأصل الباذخ، و الملك العدل السامق الشامخ، غير مستغش في خيبة سائليه، و إرجاء رجاء آمليه، بل للبناء على أن المسائل ناجحة و إن تأخّرت، و الفواضل سانحة لديه و إن تبعّدت،
يلوح بآفاق المناهج سعدها # و إن قذفت بالبعد منها العوائق
كما الغيث يرجى في زمان و تارة # تخاف غواليه الدواني الدوافق
و قال-طاب ثراه-في أوائل الكتاب: و قد سقط من هذه النسخة الشريفة منها، و من عدّة مواضع منه، أوراق. و قد كانت هذه الرسالة وصلت إليّ قبل هذه الأوقات، و صدّني عن الإيراد عليها حواجز المعارضات... إلى أن قال: و بعد ذلك، أحضر الولد عبد الكريم