تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٧ - ٢٣٧-بلال بن رباح
اره بره كنكره # كراكري مندره
فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلم لحسّان بن ثابت اجعله عربيّا، فقال حسّان:
إذا المكارم في آفاقنا ذكرت # فإنما بك فينا يضرب المثل
و روي أن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم بينما هو و الناس في المسجد، ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذّن، إذ أتى بعد مدّة، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم: ما حبسك يا بلال؟ فقال: إنّي اجتزت بفاطمة عليها السّلام و هي تطحن واضعة ابنها الحسن عند الرحاء و هو يبكي، فقلت لها: أيّما أحبّ إليك إن شئت كفيتك ابنك و إن شئت كفيتك الرحا، فقالت: أنا أرفق بابني، و أخذت الرحا فطحنت، فذاك الذي حبسني. فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم رحمتها، رحمك اللّه.
و في مناقب ابن شهر آشوب: و روي أنه أخذ بلال جمانة إبنة الزحاف الأشجعي، فلمّا كان في وادي النعام، هجمت عليه، و ضربته ضربة بعد ضربة. ثم جمعت ما كان لديها من ذهب و فضّة في سفره.
و ركبت فرسا من خيل أبيها، و خرجت من العسكر على وجهها إلى شهاب بن مازن الملقّب بالكوكب الدرّي، و كان قد خطبها من أبيها.
ثم أنه أنفذ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم سلمان و صهيبا إليه لإبطائه. فرأوه ملقى على وجه الأرض، و الدم يجري من تحته، فأتيا النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم و أخبراه بذلك، فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلم: كفّوا عن البكاء. ثم صلّى ركعتين و دعا بدعوات، ثم أخذ كفّا من الماء فرشّه على بلال، فوثب قائما و جعل يقبّل قدم النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم.
فقال له النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم: من هذا الذي فعل بك هذه الفعال يا بلال؟ فقال: جمانة بنت الزحاف، و إنّي لها عاشق. فقال: أبشر يا بلال فسوف أنفذ إليها و آتي بها. فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم: يا أبا الحسن، هذا أخي جبرئيل يخبرني عن ربّ العالمين، أن جمانة لمّا قتلت بلالا مضت إلى رجل