تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٨ - ٤٢٤-الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام أبو محمد، المعروف بابن الأقساسي الكوفي عزّ الدين
كان من أشراف الكوفة و نقبائها، و هو صاحب فضل و أدب. و له قدرة تامة على الشعر. روي أنه ركب يوما مع الخليفة المستنصر العباسي ببغداد لزيارة سلمان الفارسي بالمدائن. و كان هذا السيد معه، فقال الخليفة في تلك الأثناء للسيد المذكور: الذي يقوله غلاة الشيعة من أن علي بن أبي طالب جاء من يثرب إلى المدائن في ليلة واحدة و غسّل سلمان و رجع في تلك الليلة إلى المدينة كذب، فأجابه هذا السيد الشريف بداهة بهذه الأبيات:
أنكرت ليلة إذ سار الوصي إلى # أرض المدائن لمّا أن لها طلبا
و غسّل الطهر سلمانا و عاد إلى # عراص يثرب و الإصباح ما وجبا
و قلت ذلك من قول الغلاة فما # ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا
فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ # بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف لم تغل فيه بلى # في حيدر أنا غال إن ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا # خير الوصيين أو كلّ الحديث هبا [١]
و قال ابن كثير الشامي في تاريخه أن مولده و منشأه بالكوفة. و كان شاعرا ماهرا و من أهل بيت الأدب و الرياسة و المروءة. جاء إلى بغداد، و قال القصائد في مدح المقتفى و المستنجد و ابنه المستضيء و ابنه الناصر، و قد قلّده الناصر نقابة السادات في العراق و فوّضها إليه. و كان شيخا مهيبا و جاوز عمره الثمانين و توفّي سنة ٥٩٣ (ثلاث و تسعين و خمسمائة) [٢] .
[١] يراجع مجالس المؤمنين/١٠٥.
[٢] البداية و النهاية ١٣/١٦.