تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٦ - ٥٧-السيد أحمد القزويني
جليلا. و كان صهر السيد بحر العلوم الطباطبائي على أخته، و أولدها السيدين الجليلين: السيد باقر صاحب القبّة و الشبّاك، في النجف الأشرف. و السيد حسنا أبا السيد مهدي القزويني الحلّي.
و الذي يدلّ على جلالة السيد أحمد، أني رويت، أنه سافر لزيارة الرضا عليه السّلام، و مرّ بأرحامه بقزوين فتوفّي عندهم. و أوصى أن ينقل إلى النجف، فلم ينقلوه طلبا لأن يكون مرقده عندهم، ليتبرّكوا به. فرأى الشيخ حسين نجف (سلمان زمانه) ، ليلة من ليالي سنة ١١٩٩، كان جيىء بجنازة السيد أحمد القزويني إلى النجف فصلّى عليها و هو معهم جماعة لا يعرف الإمام و لا المأمومين، غير أن على يمينه السيد باقر بن السيد أحمد المذكور، فانتبه الشيخ حسين و مضى إلى السيد بحر العلوم، و أخبره بالطيف فعجب منه، ثم دخل إليه بعده السيد باقر المذكور و أخبره بذلك الطيف أيضا بعينه و اتفق كلاهما على أنّهما رأيا أنه لمّا صلّى عليه طيف به ثلاثا، و دفن بالباب الفضيّ الأول، ثم بعد مدّة جاء خبر وفاة السيد أحمد فنصبت له الفاتحة.
ثم نقل السيد بحر العلوم للناس المنامين، و قام فكشف عن الصخرة التي عيّناها، فوجد السيد أحمد مقبورا هناك. فنظم الشيخ محمد رضا النحوي الواقعة بقصيدة قال فيها:
فإن شطّ عن آبائه فهو بينهم # مقيم فلم تشحط ثواه و تبعد
لقد نقلته نحوهم فهو راقد # ملائكة الرحمن في خير مرقد
كما قد رآه المرتضى في عصابة # من العلماء (حلّ) في خير مشهد
فقال امرؤ منهم ألم يك قد مضى # و ذا قبره فليفقدن منه يوجد
ألا فاكشفوا عن ذا المكان صفيحة # نجده دفينا في صفيح منضد
فأهوى إليها ثمّ مقتلعا لها # فألقوه ملحودا بأكرم ملحد
حدّثني بذلك الشيخ محمد بن طاهر السماوي، قال: حدّثني به