تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٤٨ - ٦٤٩-حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السّلام
عندهم حينئذ بابن الكاظم، فقلت لهم: لا أزور من لا أعرفه، حمزة بن الكاظم ليس هنا بل في الري.
ثم ركبت و بتّ تلك الليلة بالمزيدية، و جلست آخر الليل للنافلة و التهجّد، فلمّا فرغت من وردي جلست أنتظر طلوع الفجر، فدخل عليّ سيد كنت أعرفه بالصلاح و التقوى من سادات تلك القرية كنت أحب أن أراه، فسلّم و جلس، و قال: بالأمس تضيّفت أهل قرية الحمزة و ما زرته؟!قلت: نعم. قال: و لم ذلك؟قلت: لأني لا أزور من لا أعرف، و الحمزة بن الكاظم بالري. فقال: لا أصل لما اشتهر عند هؤلاء الأعراب من أن هذا قبر حمزة بن الكاظم عليه السّلام، إنما هو حمزة بن القاسم أبو يعلى العلوي، و سرد نسبه كما تقدّم إلى العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام.
قال: و قلت في نفسي: هذا السيد من عوام السادة، و ليس من أهل الاطلاع على علم الرجال، فلعلّه أخذه من بعض العلماء، فعزمت على أن أسأله عن مأخذ ما قاله، و قمت أتطلّع الفجر، فقام السيد و خرج و أغفلت أن أسأله لطلوع الفجر و ظهوره، فأخذت في الصلاة. فلمّا فرغت جلست للتعقيب حتى طلعت الشمس، و جاءني أهل القرية، و فيهم ذلك السيد يسلّمون عليّ، فقلت له: جئتني قبل الفجر و أخبرتني عن قبر حمزة، و أنه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي، فمن أين لك هذا؟ و عمّن أخذته؟
فقال: و اللّه ما جئتك قبل الفجر و لا رأيتك قبل هذه الساعة. و لقد كنت ليلة أمس نائما خارج القرية في مكان (سمّاه) و سمعنا بقدومك فجئنا في هذا اليوم زائرين لك.
فقلت لأهل القرية: الآن لزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة، فإني لا أشكّ أن الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر عليه السّلام.