تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥٢ - ٥٢٢-الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحجاج أبو عبد اللّه الكاتب الشاعر المعروف بابن الحجّاج البغدادي
و يقال أنه في الشعر في درجة امرىء القيس، و أنه لم يكن بينهما مثلهما لأن كلّ واحد منهما مخترع طريقة.
ثم نقل جملة من شعره، قال: و توفّي يوم الثلاثاء السابع و العشرين من جمادي الآخرة سنة ٣٩١ (إحدى و تسعين و ثلاثمائة) بالنيل و حمل إلى بغداد رحمه اللّه و دفن عند مشهد موسى بن جعفر عليه السّلام، و أوصى أن يدفن عند رجليه، و أن يكتب على قبره: (وَ كَلْبُهُمْ بََاسِطٌ ذِرََاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) [١] . و كان من كبار الشعراء الشيعة، ثم ذكر رؤيا موضوعة.
و رثاه الشريف الرضي بقصيدة [٢] نقل بعضها ابن خلّكان [٣] .
قال في كشف الظنون بعد ذكره ديوان ابن الحجّاج: و اختاره هبة اللّه بن الحسين المعروف بالبديع الاسطرلابي الشاعر المتوفّى سنة ٤٣٤ (أربع و ثلاثين و أربعمائة) و دوّنه و رتّبه على أحد و أربعين و مائة بابا.
و جعل كلّ باب في فنّ من فنون الشعر، و قفّاه و سمّاه درّة التاج في شعر ابن الحجّاج [٤] .
قلت: و للسيد الشريف الرضي (الحسن من شعر الحسين) و هو جملة ما انتخبه السيد من شعره، و لابن الحجّاج هذا القصيدة المعروفة التي مطلعها:
يا صاحب القبّة البيضا على النجف # من زار قبرك و استشفى لديك شفي
و لها قصّة مشهورة ذكرها العلاّمة النوري في الجزء الأول من كتابه دار السلام صحيفة ١٤٩. و ذكر في صحيفة ١٤٨ ما هذه صورته: قال الفاضل الميرزا عبد اللّه الأصفهاني في رياض العلماء في ترجمة أبي عبد
[١] سورة الكهف/١٨.
[٢] يراجع ديوان الشريف الرضي ٢/٨٦٢-٨٦٤، و تبلغ القصيدة (٢١) بيتا مطلعها:
نعوه على ضن قلبي به # فلله ماذا نعى الناعيان
[٣] وفيّات الأعيان ١/١٥٥.
[٤] كشف الظنون ١/٧٦٥.