تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥١٣ - ٦٠٩-العلاّمة النوري حسين بن العلاّمة محمد تقي النوري
النبيه الزاهد الورع النبيل المولى محمد علي المحلاّتي-قدّس اللّه روحه الزكيّة-ابن الورع الزاهد آقا زين العابدين، ابن المبرور موسى رضا المحلاّتي، و كان عالما زاهدا عابدا، متبحّرا في الأصول، بارعا في الفقه، مجانبا لأهل الدنيا و لذّاتها، مشغولا بنفسه و إصلاح رمسه.
و كان أعلم أهل زمانه ممّن أدركتهم في تدريس الروضة و الرياض و القوانين و أترابها، لم يدخل نفسه في مناصب الحكومة و الفتوى، و أخذ الحقوق و غيرها. و كان أكثر تلمذة عند العالم الرفيع السيد محمد شفيع الأجابلقي، و علاّمة عصره الحاج المولى أسد اللّه البروجردي (رحمهما اللّه) ، ثم هاجر إلى طهران و عكف على العالم الفقيه النبيه، الحاج شيخ عبد الرحيم البروجردي (طاب ثراه) والد أمّ أولادي. و كان من الفقهاء المتبحّرين و العلماء البارعين، فتلقّى عنه ما حواه إلى أن صارت الجنّة مثواه في مشهد الرضا عليه السّلام في شهر شعبان في سنة ست و ثلاثمائة و ألف.
و هاجرت معه رحمه اللّه إلى العراق سنة ١٢٧٣ (ثلاث و سبعين و مائتين بعد الألف) و رجع رحمه اللّه بعد قضاء الوطر من الزيارة، و بقيت في المشهد الغروي قريبا من أربع سنين، ثم سافرت إلى العجم لتشتّت الأمور، ثم رجعت ثانيا إلى العراق في سنة ثمان و سبعين و مائتين بعد الألف، و لازمت العالم النحرير الفقيه الجامع، أفضل أهل عصره، الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه، و هو أول من أجازني. و قد مرّ ذكره في الفائدة الثالثة [١] ، و بقيت معه برهة في مشهد الحسين عليه السّلام، ثم سنتين في بلد الكاظم عليه السّلام، و في آخرهما رزقني اللّه زيارة بيته و هي سنة ثمانين و مائتين بعد الألف، ثم رجعت إلى المشهد الغروي و حضرت مجلس بحث الشيخ الأعظم الأكمل الأعلم الشيخ مرتضى-أعلى اللّه مقامه- أشهرا قلائل إلى أن توفّي، رحمه اللّه.
[١] يراجع مستدرك الوسائل ٣/٣٩٧.