تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١٧ - ٤٨٠-الحسن بن هانىء أبو نؤاس
شعره أيضا ابراهيم بن أحمد الطبري المعروف بترون. و صنّف فارس بن سليمان أبو شجاع الأرجاني مسند أبي نؤاس. و قال أبو عمر الشيباني:
لو لا أن أبا نؤاس أفسد بهذه الأقذار لاحتججنا به لأنه كان محكم القول لا يخطىء.
قلت: قال الشيخ أبو علي في كتابه منتهى المقال في أحوال الرجال بعدما أثنى على أبي نؤاس و نصّ على تشيّعه، قال ما لفظه: و أما الحكايات المتضمّنة لذمّه فكثيرة، و لكن غير مسندة إلى كتاب يستند إليه، أو ناقل يعوّل عليه، و كيف كان هو من خلّص المحبّين لهم عليهم السّلام و المادحين إيّاهم [١] .
أقول: كان قوي التشيّع من شعراء أهل البيت المجاهرين كما نصّ عليه ابن شهر آشوب في معالم العلماء [٢] ، و المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء [٣] .
و أسند الشيخ الصدوق ابن بابويه في أماليه عن أبي العبّاس المبرّد قال: خرج أبو نؤاس ذات يوم من داره فبصر براكب قد حاذاه فسأل عنه و لم ير وجهه، فقيل له أنه علي بن موسى الرضا عليه السّلام، فأنشأ يقول:
إذا أبصرتك العين من بعد غاية # و عارض فيك الشكّ أثبتك القلب
و لو أن قوما أمّموك لقادهم # نسيمك حتى يستدلّ بك الركب [٤]
و أسند أيضا في العيون عن محمد بن يحيى الفارسي، قال: نظر أبو نؤاس إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام ذات يوم و قد خرج من عند
[١] منتهى المقال/٣٥٢-٣٥٣.
[٢] معالم العلماء/١٥١.
[٣] رياض العلماء ١/٣٥٥.
[٤] عيون أخبار الرضا ١/١٥٦. و البيتان غير موجودين في ديوان أبي نواس.