تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠٦ - ٣٠٩-أبو فراس الحارث بن حمدان
المرتضى. كان له و للسيد المرتضى مراسلة إلى الشيخ المفيد في بعض المسائل على ما يظهر من كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة للأمير السيد حسين المجتهد العاملي، و لعلّه مذكور باسمه في كتب الرجال فلاحظ. انتهى [١] .
٣٠٩-أبو فراس الحارث بن حمدان
رضي اللّه عنه. كان فارس الشيعة، و سيف الشريعة، و فاضلا متكلّما، و شاعرا مفلقا، و نبيلا مناظرا. قال الثعالبي في اليتيمة: كان فرد دهره، و شمس عصره، أدبا و فضلا، و كرما و نبلا، و مجدا و بلاغة و براعة، و فروسيّة و شجاعة. و شعره مشهور سائر بين الحسن و الجودة، و السهولة و الجزالة، و العذوبة و الفخامة، و الحلاوة و المتانة، و معه رواء الطبع، و سمة الظرف، و عزّة الملك. و كان الصاحب يقول: بدىء الشعر بملك و ختم بملك، يعني بامرىء القيس و أبي فراس. و كان المتنبي يشهد له بالتقدّم و التبرز، و يتحامى جانبه و لا يبرز لمبارزته، و لا يجترىء على مجاراته، و إنّما لم يمدحه و مدح من دونه من آل حمدان تهيّبا له، و إجلالا لا إغفالا و إخلالا [٢] .
و هو صاحب الروميّات. قال الثعالبي: لعمري إنها كما قرأته لبعض البلغاء لو سمعته الوحش أنست، أو خوطبت به الخرس نطقت، أو استدعي به الطير نزلت [٣] .
و هو صاحب الميميّة التي نظمها في نصرة أئمّة أهل البيت و هي
[١] رياض العلماء ١/١٢٠.
[٢] يتيمة الدهر ١/٢٧، و هناك بعض الاختلاف في الألفاظ.
[٣] يتيمة الدهر ١/٧٠.