تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢٦ - ٣٤٦-الشيخ آغا حسن النجم آبادي الاسترابادي الطهراني النجفي
قرنائه و نظرائه و شركائه في الدرس، فهاجر إلى سرّ من رأى في طلب العلم و قرأ على أفاضلها حتى صار يعدّ من أفاضل علمائها.
صحبني ما يقرب من ثماني عشرة سنة. كان عالما فاضلا دقيقا محقّقا نابعا ذا ملكة قويّة في استنباط الأحكام الشرعيّة ماهرا في العلوم العقليّة كاملا في علم أصول الفقه له فيه أبكار الأفكار، هذا مع تقوى و ورع و زهد و عبادة.
و هاجر فيمن هاجر من كبار العلماء إلى النجف بعد وفاة سيدنا الأستاذ العلاّمة، و جاور النجف، و كان أحد المدرّسين المرغوبين عند فضلاء المشتغلين، فتمرّض بداء السلّ، و جاء إلى الكاظمين للمعالجة، و تهيّأت أسباب معالجته على أكمل وجه فلم ينفع، فتوفّي بها عصر يوم الخميس ١٧ ربيع الأول سنة ١٣٢٢، و دفنته في بعض حجر الصحن الشريف الكاظمي.
٣٤٦-الشيخ آغا حسن النجم آبادي الاسترابادي الطهراني النجفي
أفضل تلامذة شيخنا العلاّمة المرتضى في الفقه على الإطلاق، بل أفقه أهل زمانه و أورعهم. كان عالما متبحّرا و فاضلا متقدّما في النجف الأشرف، و كان أعجوبة في الفقه يجلّه جميع الأفاضل، و يذعن له كلّ الأماثل، هذا و لم يبرز منه في الفقه إلاّ بعض الرسائل منها رسالة في البيع مع أنه لم يتجاوز سنّ الكهولة. و كان رغب إليه الفضلاء أن يخلف أستاذه العلاّمة الأنصاري في مقامه بعد وفاته فأبى ذلك، و أحاله على عهدة سيدنا الأستاذ حجّة الإسلام الميرزا الشيرازي.
توفّي-قدّس سرّه-بعد وفاة أستاذه بسنين في سنة أربع و ثمانين أو خمس بعد المائتين و الألف في النجف الأشرف.