تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١٨ - ٢٣٤-بريه أو بريهة، العبادي الحيري
خوّفوه و هدّدوه، فبايع أبا بكر مكرها. قاله بحر العلوم في فوائده الرجاليّة [١] .
٢٣٤-بريه أو بريهة، العبادي الحيري
أسلم على يد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في أيام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام.
كان نصرانيّا، جاثليقا من جثالقة النصارى. مكث جاثليقا للنصارى سبعين سنة. و كان يطلب الإسلام، و يطلب من يحتجّ عليه ممّن يقرأ كتبه، و يعرف المسيح بصفاته و دلائله و آياته. و عرف بتلك، حتى اشتهر في النصارى و المسلمين. حتى افتخرت به النصارى. و قالت: لو لم يكن في دين النصرانية إلاّ بريهة لأجزأنا.
و كان طالبا للحقّ و الإسلام، مع ذلك.
و كانت معه امرأة تخدمه، طال مكثها معه. و كان يشير إليها بضعف النصرانيّة و ضعف حجّتها. فعرفت ذلك منه، فضرب بريهة الأمر ظهرا لبطن، و أقبل يسأل فرق المسلمين، و المختلفين في الإسلام: من أعلمكم؟و أقبل يسأل عن أئمّة المسلمين و عن صلحائهم و علمائهم، و أهل الحقّ منهم. و كان يستقرىء فرقة فرقة، لا يجد عند القوم شيئا.
حتى قال: لو كان أئمّتكم أئمّة على الحقّ، لكان عندكم بعض الحقّ؟
فوصفت له الشيعة، و وصف له هشام بن الحكم. فقال يونس بن عبد الرحمن: قال هشام: بينما أنا على دكّاني على باب الكرخ جالس، و عندي قوم يقرأون عليّ القرآن، فإذا أنا بفوج النصارى معه، ما بين
[١] رجال بحر العلوم ٢/١٢٨-١٣٠.