تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٦٥ - ١٦٤-السيد أسد اللّه بن حجّة الإسلام السيد محمد باقر، الرشتي الأصل
١٦٤-السيد أسد اللّه بن حجّة الإسلام السيد محمد باقر، الرشتي الأصل
الأصفهاني المولد، و المنشأ، و الرياسة. انتهت إليه رياسة الإماميّة في إيران، و انقاد له العامّ و الخاصّ، حتى السلطان ناصر الدين شاه.
كان عالما ربّانيا، و فقيها روحانيا، مجاهدا مراقبا، إلهيّا، من علماء آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم. حدّثني الحاج علي محمد الكتبي النجفي، ابن الحاج مولى محمد باقر صاحب الدمعة الساكبة عن أبيه العبد الصالح، أنه استجار في مسجد السهلة ليلة من الليالي و كان هناك بعض إخوانه، ممّن كان مشغولا بتعمير بستان في أراضي السهلة المتصلة بالفرات، فقال له: لو اشتريت أرضا كما اشتريت، و عمّرتها بستانا، فقال له: إنّي لا أتمكّن من ثمنها، فإنه كان ذكر له أنّ ثمنها خمسون دينارا على الأقل. و إذا برجل بزيّ الأعراب وقف على رأسي و قال: اشتر بستانا تكون بيدك، و أنا أدفع لك الثمن. و غاب عنّي، فتعجّبت، و رجعت إلى النجف، و لمّا كانت ليلة الجمعة طرق الباب طارق عند السحر، فخرجت إليه و إذا به السيد الجليل الحاج سيد أسد اللّه، فدفع إليّ خمسين دينارا إيرانيّا و قال لي: هذا ثمن البستان التي أمرت أن تشتريها، و أخذ عليّ العهد بالكتمان.
فاشتراها و عمّرها و تعرف إلى اليوم ببستان صاحب الزمان. كان يقسّم ثمرتها على المؤمنين ما دام حيّا، و كذا أولاده من بعده إلى اليوم.
و السيد صاحب الترجمة، هو الذي أوصل الجري إلى الغري.
ذكره ابن عمّنا في يتيمته في ذيل ترجمة أبيه. قال: الآقا السيد أسد اللّه (سلّمه اللّه) فتى قام مقام أبيه و زيادة، و سلك لنيل الفضل خير جادّة. أقام في النجف أحيانا مدرّسا في العلم، مباحثا به، معتزلا عن