تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٩ - ٢٧٠-شيخ الطائفة الشيخ جعفر بن خضر
الشيخ الأكبر في كشف الغطاء في بحث التشهّد: و أن يضيف بعد الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم في التشهد الأوسط، قول (و تقبّل شفاعته في أمّته و ارفع درجته) و الأقوى استحبابه في التشهّد الأخير بقصد الخصوصيّة، لما يظهر من بعض الأخبار من تساوي التشهّدين و للتفويض و إفتاء بعض العلماء و حديث المعراج، و قد رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم في عالم الرؤيا فأمرني أن أضيف إليها قول (و قرّب وسيلته) و كان الوالد-رحمه اللّه-محافظا على ذلك في التشهّد الأوسط. و لم أزل آتي بها سرّا لئلاّ يتوهّم ورودها قاصدا أنها من أحسن الدعاء. انتهى [١] . و في دلالته على عظم شأنه ما لا يخفى.
توفّي في رجب سنة ١١٨٠ (ألف و مائة و ثمانين) تقريبا.
و أمّا ولده الشيخ الأكبر فهو من آيات اللّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول، و عن وصفها الألسن. فإن نظرت إلى علمه، فكتابه كشف الغطاء الذي ألّفه في سفره ينبئك عن أمر عظيم و مقام عليّ في مراتب العلوم الدينيّة أصولا و فروعا، و كان الشيخ الأعظم المرتضى الأنصاري يقول ما معناه: من أتقن القواعد الأصوليّة ما أودعها الشيخ في كشفه فهو عندي مجتهد.
و حدّثني الشيخ الأستاذ-رحمه اللّه-قال: قلت لشيخي صاحب جواهر الكلام: لم أعرضت عن شرح كشف الغطاء و لم تؤدّ حقّ صاحبه و هو شيخك و أستاذك، و في كتابه المطالب العويصة و العبارات المشكلة ما لا يحصى؟!فقال: يا ولدي أنا عاجز من أوأوات الشيخ، أي لا أقدر على استنباط مدارك الفروع المذكورة فيه (أو كذا أو كذا) .
و إن تأمّلت في مواظبته للسنن و الآداب و عباداته و مناجاته في الأسحار و مخاطبته نفسه، كنت جعيفرا ثم صرت جعفرا ثم الشيخ جعفر ثم شيخ العراق ثم رئيس الإسلام، و بكائه و تذلّله لرأيته من الذين وصفهم أمر
[١] كشف الغطاء ١/٢٤٥.