تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٩ - ١٥-ظهير الدين ابراهيم بن قوام الدين حسين
و مضاعف إعظامها، المقتني نفائس [١] جواهرها، و المجتني أزاهير [٢] بواطنها و ظواهرها، ملك أعنّة الفضائل و تصرّف، و بيّن غوامض المسائل فأفهم و عرّف، و أجرى ينابيع الحكمة و فجّر، و بكّر إلى نيل الزلفى لدى ربّه و هجر.
و زاد به الدين الحنيفي رفعة # و شاد دروس العلم بعد دروسها
و أحيا موات العلم منه بهمّة # يلوح على الإسلام نور شموسها
قال: و أخبرني غير واحد أن الشاه عباس قصد يوما زيارة الشيخ بهاء الدين محمد، فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف، فقال له السلطان: هل في العالم عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب، فقال له الشيخ: لا، و إن يكن فهو الميرزا ابراهيم، و ناهيك بها شهادة بفضله و اعترافا بمقدار سموّ فضيلته و نبله. انتهى» [٣] .
و أجازه الشيخ محمد ابن خاتون، في يوم الجمعة رابع محرّم سنة ١٠٠٨ (ثمان بعد الألف) يقول فيها: فلقد رأيته-و إن كنت معترفا بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله-جامعا من العلوم الأدبيّة و الحكميّة، العقليّة و السمعيّة، ما يفخر به أواخر الزمان على أوائله، فلّله درّه ما أفضله، بل و للّه درّ أبيه، و هيهات أن يسع مسطور طروس الكمال ما جمع فيه.
و لقد آنس محبّه عبد الفقراء، و مخلصه بلا مراء، تمام عام سبعة بعد الألف، فيا للّه ما أسعد أيام رؤيته، و ألذّ القول في خدمته، و ناهيك به من إلف. و رأيته-دام ظلّه-و خرقت له العادة بطول البقاء قطب فلك
[١] في السلافة: نفاس.
[٢] في السلافة: أزاهر.
[٣] سلافة العصر/٤٨٠.