تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١٦ - ٤٨٠-الحسن بن هانىء أبو نؤاس
إن تكن فارسا فكن كعلي # أو تكن شاعرا فكن كابن هاني
كلّ من يدّعي بما ليس فيه # كذّبته شواهد الامتحان
و شعره عشرة أنواع، و هو مجيد في الكلّ. و ما زال علماء الأدب و الأشراف يردّدون شعره و يتفكّهون به، و يفضلونه على أشعار المتقدّمين.
قال ابن رشيق في العمدة: ليس في المولدين أشهر إسما من الحسن، ثم حبيب و البحتري.
تخرّج أبو نؤاس على والبة بن الحباب الشاعر، و عرض القرآن على يعقوب الحضرمي [١] ، و أخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري و أبي عبيدة. قال بعضهم: أبو نؤاس في المحدثين مثل امرىء القيس للمتقدّمين [٢] .
قلت: و لذا عمل شعره جماعة. عمله على غير الحروف يحيى بن الفضل فرتّبه و جعله عشرة أصناف، و عمله أبو يوسف يعقوب بن السكّيت و فسّره في نحو ثمانمائة ورقة، و جعله أيضا عشرة أصناف. و عمله أبو سعيد السكري و لم يتمّه، و مقدار ما عمله منه ثلثاه في مقدار ألف ورقة، و عمله من أهل الأدب الصولي على الحروف و أسقط المنحول منه، و عمله علي بن حمزة الأصفهاني على الحروف أيضا. و عمل يوسف الداية أخباره و المختار من شعره، و عمل أبو هفان أخباره و المختار من شعره، و عمل ابن الوشا أبو الطيب أخباره و المختار من شعره، و عمل ابن عمّار أخباره و المختار من شعره، و عمل أيضا رسالة في مساويه و سرقاته. و عمل آل المنجم أخباره و مختار من شعره، فيما عملوه من كتبهم من أشعار المحدثين. و عمل أبو الحسن السميساطي أخبار أبي نؤاس و المختار من شعره و الانتصار له و الكلام على محاسنه. و جمع
[١] في العمدة: «الحضري» .
[٢] العمدة ١/٨٢.