تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥١٤ - ٦٠٩-العلاّمة النوري حسين بن العلاّمة محمد تقي النوري
ثم سافرت إلى العجم سنة أربع و ثمانين و مائتين و ألف، وزرت ثامن الأئمّة عليهم السّلام. و رجعت إلى العراق سنة ست و ثمانين و مائتين بعد الألف، و فيها توفّي شيخنا العلاّمة الطهراني.
و رزقت ثانيا زيارة بيت اللّه الحرام، و رجعت إلى المشهد الغروي، و بقيت سنين إلى أن ساعدني التقدير إلى المهاجرة إلى الناحية المقدّسة سرّ من رأى لمّا هاجر إليها السيد السند، حجّة الإسلام و نادرة الأيام، و أستاذ أئمّة البشر، و مجدد المذهب في القرن الثالث عشر، المنتهي إليه رئاسة الشيعة في عصره، و المطاع الذي انقاد له الجبابرة لنهيه و أمره، الذي يعجز عن وصف أدنى معاليه اللسان، و يغني اشتهار مساعيه عن إطالة البيان، الميرزا محمد حسن الشيرازي، رفع اللّه شريف رتبته، و قدّس زكي تربته، و بقيت فيها سنين، و رزقني اللّه تعالى فيها الحجّ ثالثا.
و لمّا رجعت منها سافرت إلى العجم ثالثا سنة ١٢٩٧ (سبع و تسعين و مائتين بعد الألف) وزرت مشهد الرضا عليه السّلام ثانيا، و رجعت مسافرا إلى زيارة بيت اللّه الحرام سنة ١٢٩٩، و رجعت و بقيت في سامراء إلى سنة ١٣١٤ (أربع عشرة و ثلاثمائة بعد الألف) .
ثمّ رجعت مهاجرا إلى المشهد الغروي عازما على التوطّن فيه إن شاء اللّه تعالى، و قد ناهزت من العمر فوق الستين، و مضى كثير من عمري في الأسفار و الانقطاع عن العلماء الأخيار، و مع ذلك رزقني اللّه تعالى في خلال ذلك جمع شتات الأخبار، و نظم متفرّقات الآثار، فبرز منّي بحمد اللّه تعالى:
١-كتاب نفس الرحمن في فضائل سيدنا سلمان، و هو أول مؤلّفاتي.
٢-الشجرة المونقة العجيبة في سلسلة إجازات العلماء المسمّاة بمواقع النجوم.