تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٢ - ١٨٦-إسماعيل بن علي بن إسحق بن أبي سهل بن نوبخت
و كان أبو الحسن الناشي يقول أنّه أستاذه. و كان فاضلا عالما متكلّما، و له مجلس يحضره جماعة من المتكلّمين، فلعلّه كان صاحب كنيتين، و هذا كثير في السلف، و لا يحتمل التعدّد.
و كان له جلالة في الدين و الدنيا. يجري مجرى الوزراء، و كان قد لقي الإمام أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام. و قد صنّف في فنون علم الكلام و الحكمة ما يزيد على ثلاثين مجلّدا.
تخرّج عليه جماعة من الأعلام كأبي الجيش المظفر بن محمد البلخي، و أبي الحسن الناشي و الحمدوني، السوسنجردي و غيرهم [١] كما ستعرف.
و مما يدلّ على جلالته، و عظم حقّه في الدين، ما رواه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة، في باب من ادّعى البابيّة للصاحب (عجّل اللّه فرجه) كاذبا ما نصّه: و منهم الحسين بن منصور الحلاّج. أخبرنا الحسين بن ابراهيم، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح، عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد الكاتب، ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمروي، قال: لما أراد اللّه تعالى أن يكشف أمر الحلاّج و يظهر فضيحته و يخزيه، وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي (قدّس سرّه) ممّن يجوز عليه مخرقته، و تتمّ عليه حيلته. فوجّه عليه يستدعيه، و ظنّ أنّ أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر، لفرط جهله، و قد رام يستجرّه إليه فيتمخرق به، و يتسوّق بانقياده على غيره، فيتسوله ما قصد إليه من الحيلة و البهرجة على الضعفة، لقدر أبي سهل في أنفس الناس، و محلّه من العلم و الأدب-أيضا-عندهم. و يقول له في مراسلته إياه: إني وكيل صاحب الزمان عليه أفضل الصلاة و السلام.
[١] الفهرست/٢٥١.