تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٣٣ - ٣٥٨-الحسن بن أحمد بن الحسن أبو العلاء الهمداني
العطّار الهمداني العلاّمة في علم الحديث و القراءة. كان من أصحابنا.
و له تصانيف في الأخبار و القراءة منها كتاب الهادي في معرفة المقاطع و المبادي، شاهدته و قرأت عليه. انتهى [١] .
و قال السيوطي في بغية الوعاة: قال القفطي [٢] : كان إماما في النحو و اللغة، و علوم القرآن و الحديث، و الأدب و الزهد، و حسن الطريقة، و التمسّك بالسنن. قرأ القرآن بالروايات ببغداد على البارع الحسين الدبّاس (الإمامي) و بواسط و أصفهان، و سمع من ابن علي الحدّاد و أبي القاسم بن بيان و جماعة، و بخراسان عن أبي عبد اللّه الفراوي. و حدّث و سمع منه الكبار و الحفّاظ. و انقطع إلى إقراء القرآن و الحديث إلى آخر عمره. و كان بارعا على حفّاظ عصره في الأنساب و التواريخ و الرجال. و له تصانيف في أنواع العلوم. و كان يحفظ الجمهرة، و كان عفيفا لا يتردّد إلى أحد، و لا يقبل مدرسة و لا رباطا، و إنما كان يقرىء في داره. و شاع ذكره في الآفاق و عظمت منزلته عند الخاصّ و العام. فما كان يمرّ على أحد إلاّ قام. و دعا له حتى الصبيان و اليهود، و كانت السنّة شعاره، و لا يمسّ الحديث إلاّ متوضّئا. ولد يوم السبت رابع عشر ذي الحجّة سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة بهمدان، و توفّي ليلة الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة تسع و ستين و خمسمائة.
انتهى [٣] .
فهو من الشيعة الإماميّة، و كان يحسن المعاشرة مع أهل السنّة على الموازين الشرعيّة المحبوبة لأئمّة آل محمد عليهم السّلام، و الشيخ منتجب الدين
[١] فهرست منتجب الدين المطبوع في بحار الأنوار ١٠٥/٢٢٨.
[٢] في تاريخ الحكماء/١٦٣، النص التالي: كان من أهل اللغة يدلّ على ذلك قصيدة الدامغة (ت ٣٣٤) ، و هو الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، و هو غير المذكور هنا، و ترجمته تأتي بعد قليل.
[٣] بغية الوعاة ١/٤٩٤-٤٩٥.