تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٦٣ - ٦٧١-حيص بيص أبو الفوارس بن صيفي
مكّة و تقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ثمّ يتمّ على ولدك الحسين عليه السّلام يوم الطفّ ما تمّ؟!فقال عليه السّلام: أما سمعت أبيات ابن صيفي في هذا المعنى؟فقلت: لا. فقال: اسمعها منه. قال: فاستيقظت فبادرت إلى دار حيص بيص، فخرج إليّ فذكرت له الرؤيا فشهق و أجهش بالبكاء، و حلف باللّه إن كانت خرجت من فمي أو خطّي إلى أحد، و إن كنت نظمتها إلاّ في ليلتي هذه، ثم أنشدني:
ملكنا فكان العفو منّا سجيّة # و لمّا ملكتم سال بالدم أبطح
و حللتم قتل الأسارى و طالما # غدونا عن الأسرى نعفّ و نصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا # و كلّ إناء بالذي فيه ينضح [١]
توفّي ببغداد ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة أربع و سبعين و خمسمائة، و دفن بمقابر قريش بجوار الإمامين عليهما السّلام، و نصّ على تشيّعه جماعة غير صاحب الأصل [٢] ، منهم صاحب نسمة السحر [٣] ، و المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء [٤] ، و غيرهما.
و العجب بعد هذا من ابن خلّكان [٥] كيف نسبه إلى الشافعيّة، اللهم إلاّ أن يكون تستّر بها للتقيّة.
[١] الفصول المهمة/١٧٨-١٧٩، و الأبيات في ديوانه ٣/٤٠٤.
[٢] لم نعثر على ترجمة له في أمل الآمل.
[٣] يراجع نسمة السحر ٢/١٣ و ٢/٢١٠.
[٤] لم نعثر على ترجمة له في رياض العلماء.
[٥] يراجع وفيات الأعيان ١/٢٠٢.