تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٠ - ٢٦١-ملاّ جعفر الأشتي الطبرسي
و من استزلّ النجم عن أبراجها # و استنزل الأقمار من هالاتها [١]
و هو في هذا البيت يشير إلى ما ذكرناه من تناثر النجوم عند وفاته كما أشار إلى ذلك أيضا السيد جعفر الحلّي في مرثيّته للشيخ بقوله:
أ و ما رأيت الشهب كيف تهافتت # و الأرض أفزع أهلها زلزالها [٢]
٢٦١-ملاّ جعفر الأشتي الطبرسي
كان عالما فاضلا، و تقيا صالحا، كثير الاستحضار، يجيب عن المسائل الغامضة على البداهة. و كان المدرّس الوحيد لا تستطيع الطلبة التكلّم معه حال التدريس. و نقل عنه كرامات منها أنه كان راكبا، فمرّ بصحراء (جلزجن فيروز كوه) و الناس مشغولون بالحصاد، و قد جمعوا الغلّة، فظهر إنقلاب في الهواء شديد علموا منه المطر و السيل المتلف لغلّتهم، فاضطربوا اضطرابا شديدا، و قالوا له: هذا الطوفان سيأتينا و يتلف ما جمعناه من غلّتنا.
فنزل الشيخ عن دابّته، و خطّ خطّا حول مجمع الغلّة و صلّى ركعتين، و أخذ في الدعاء في سلامة غلّة هؤلاء الضعفاء فاستجاب اللّه دعاءه، و نزل الغيث و قام الطوفان في جميع تلك الأراضي عدا المواضع التي فيها الغلّة، فكان المطر حواليها دونها، فحفظت و لم يصبها شيء، فكانت من أعظم كراماته، رضي اللّه تعالى عنه.
توفّي-قدّس سرّه-عن أربعين سنة عهد سلطنة محمد شاه القاجار [٣] . و لم يولد له إلاّ بنت واحدة ماتت في حياته. ذكره محمد حسن خان اعتماد السلطنة في تاريخ مازندران.
[١] يراجع ديوان السيد ابراهيم الطباطبائي/٥٠-٥٢، و القصيدة في (٤٧) بيتا.
[٢] ديوان السيد جعفر الحلي/٣٧٤، و القصيدة في (٣٨) بيتا.
[٣] أي أنه توفّي قبل سنة ١٢٦٤ هـ، كما في الكرام البررة ١/٢٣٣.