تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥٣ - ٥٢٢-الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحجاج أبو عبد اللّه الكاتب الشاعر المعروف بابن الحجّاج البغدادي
الحسين بن أحمد بن الحجّاج الكاتب الشاعر الشيعي البغدادي [١] : أورد السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي في كتاب مقتله الموسوم بالدرّ النضيد في تعازي الإمام الشهيد قصّة رؤيا، هي أنه حكى الشيخ الصالح عزّ الدين حسن بن عبد اللّه بن الحسن التغلبي ما صورته:
إن الشيخين الصالحين علي بن محمد بن الزرزور السوراوي و محمد بن قارون السيبي كانا يتهزّءان بشعر أبي عبد اللّه بن الحجّاج و يمنعان من إنشاد أشعاره، و يزريان من ينظر في ديوانه لما فيه من السخف و القبائح و الهجاء الفاضح، و بقيا على ذلك برهة من الزمان، فاتفق أن الشيخ شمس الدين محمد بن قارون وصل إلى زيارة الإمام الحسين عليه السّلام.
فرأى في منامه كأنه في الحضرة الشريفة الحائرية و فاطمة عليها السّلام جالسة في باب حضرة الشهداء مستندة إلى ركن الباب الذي على يسار الداخل و الأئمّة عليهم السّلام علي و الحسن و الحسين و زين العابدين و الباقر و الصادق عليهم السّلام في مقابلها في الزاوية التي بين ضريح الحسين و علي بن الحسين و هم يتحدّثون بحديث لم يفهمه و علي بن الزرزور جالس عند ضريح الحسين عليه السّلام غير بعيد عنهم عليهم السّلام، و رأسه على ركبتيه و الشيخ محمد بن قارون قائم بين أيديهم و هو مبتهج مسرور برؤيتهم. قال: فالتفت فإذا أبو عبد اللّه الحجّاج مار في صحن الحضرة الشريفة و إذا عليه ثوب أخضر معلّم بالذهب الأحمر، و على رأسه عمامة خضراء معمّدة بالذهب، و له نور قد أضاءت به الآفاق، فقال ابن قارون لعلي بن زرزور: ألا تنظر لأبي عبد اللّه بن الحجّاج؟فقال له علي بن زرزور: دعني إني لا أحبّه.
فقالت فاطمة عليها السّلام: ما تحبّ أبا عبد اللّه؟حبّوه فإن من لا يحبّه ليس من شيعتنا. ثم خرج الكلام من بين الأئمّة عليهم السّلام: من لا يحبّ أبا عبد اللّه فليس بمؤمن.
[١] يراجع رياض العلماء ٢/١١-١٣.