تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٧٢ - ٢٧٠-شيخ الطائفة الشيخ جعفر بن خضر
و حباني عزّا به بعد ذلّ # و كساني جلالة و وقارا [١]
انتهى. و قد حجّ سنة ألف و مائة و تسع و تسعين، فهنّاه أستاذه السيد بحر العلوم، و أرّخه بقوله:
عجبت من سائل تأريخه # و في السؤال سؤله مضمر
يبغي جوابا و هو ذا بيّن # بلا جواب ظاهر مسفر
عام قدوم زار للحجّ قل # قد فاز في الحجّ الفتى جعفر
شرحه: لفظة تاريخ عددها ١٢١١، و لفظة جواب عددها ١٢، فإذا كان تاريخ بلا جواب سنة ١١٩٩ و سنة الحجّ تنقص واحدة و هو عدد الشطر الأخير.
و حدّثني الشيخ الفقيه الحاج ميرزا حسين عن أبيه الحاج ميرزا خليل أنه قال: كنت بخدمة الشيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء في زيارته سرّ من رأى، فخرجنا من الكاظميّة، و وردنا المعبر في دجلة المعروف بحليق الذيب، رأينا جماعة الزوّار قد حبسهم الهواء العاصف عن العبور في ذلك الموضع يومين، و هو بعد بأشدّ ما يكون. فلمّا ورد الشيخ قاموا إليه و ضجّوا و بكوا لنفاد قوتهم و أقوات دوابّهم، و أنّهم إذا أمسى عليهم الليل و الحال هذه يموتون و تموت دوابّهم لعدم القوت.
قال: فجاء الشيخ إلى ساحل الشطّ و توضّأ و صلّى ركعتين. فلمّا فرغ من الصلاة أخذ بطرف ردائه و ضرب به الهواء، و قال: أنا عبد اللّه، و أنت عبد اللّه، اسكن بإذن اللّه، قال: فسكن دفعة فعبرنا و عبر الزوّار، و وصلنا في يومنا إلى سامراء، فكانت أعظم كرامة للشيخ قدّس سرّه.
و له من المصنّفات غير:
١-كشف الغطاء المشهور.
[١] مستدرك الوسائل ٣/٣٩٧-٣٩٨.