بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦ - الأمر الأوّل اصولية مبحث القطع
الامور وسائط لإثبات أحكام متعلقاتها [١].
لأنّه يقال: مضافا إلى أنّ الحجة في اصطلاح المنطقيين عبارة عمّا هو المركب من القضيتين.
لو سلمنا كونها عبارة عن الوسط الذي به يحتج على ثبوت الأكبر للأصغر اصطلاحا خاصا للاصوليين لا تكاد تتم به حجية الأمارات و صحة إطلاقها عليها؛ لأنّ إطلاق الحجة على خبر الواحد أو البينة و غيرهما ليس من جهة كونها وسائط لإثبات أحكام متعلقاتها، فإنّ المراد بقولنا: «خبر الواحد حجة» أو «فتوى المفتي حجة» ليس كونه حجة على الحكم الظاهري الذي يستفاد من دليل حجيته و يقع وسطا للقياس في قولنا: «هذا ما أخبر العادل بوجوبه، و كل ما أخبر العادل بوجوبه واجب فهذا واجب» أو «هذا مظنون الوجوب، و كل مظنون الوجوب واجب فهذا واجب»، بل المراد كون خبر الواحد أو الظن أو غيرهما حجة على الحكم الشرعي الواقعي و سببا لتنجزه و استحقاق العقوبة على مخالفته لو صادف الواقع، و في القياس المذكور جعل ما أخبر به العادل وسطا لإثبات الحكم الظاهري و هو وجوب كل ما أخبر به العدل، فتدبر.
[١]. فرائد الاصول: ٢.