بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٣ - الأمر الرابع في استدلال ابن قبة للامتناع
اعتبارها فلا بد من رفع اليد عن الدليل الظاهر في اعتبار الأمارة، و مع عدم قيام الحجة على اعتبارها لا تترتب ثمرة على تأسيس الأصل.
إن قلت: إنّ الأصل عدم التعبد بالأمارة و غيرها من الأحكام الظاهرية [١].
قلت: أوّلا: أنّ هذا الأصل إنّما يجري بعد إحراز المقتضي، و هو مفقود في المقام.
و ثانيا: أنّ الإمكان ليس أثرا شرعيا حتى يثبت بهذا الأصل.
و ثالثا: أنّه لو سلّم ذلك فليس هذا الأصل غير الاستصحاب مع عدم معلومية الحالة السابقة فيه، لعدم معلومية وجود المانع من التعبد بالأمارة و عدمه في الزمان السابق حتى يستصحب.
الأمر الرابع: في استدلال ابن قبة للامتناع
في بيان ما قيل أو يمكن أن يقال في استحالة التعبد بخبر الواحد و غيره من الأمارات بل و غيرها من الأحكام الظاهرية. و الجواب عنه.
فأعلم: أنّه قد حكي عن ابن قبة الاستدلال على عدم جواز التعبد بخبر الواحد بوجهين [٢].
[١]. كفاية الاصول ٢: ٥٥.
[٢]. انظر الوجهين في فرائد الاصول: ٢٤، سطر ١٩. ٢١، و معارج الاصول: ١٤١. و قد حكيا عن الجبائي أيضا، كما في فواتح الرحموت المطبوع في ذيل المستصفى من علم الاصول ٢: ١٣١.