بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢ - الأمر الثالث في تأسيس الأصل
يعبّرون عن هذا الإمكان أيضا بالإمكان الاستعدادي.
و ربما يطلق الإمكان و يراد منه الإمكان الاستقبالي؛ لأنّ الشيء بوجود علته يكون ضرورى الوجود و بعدمها ضروري العدم، فلا يصح إطلاق الإمكان عليه إلّا بلحاظ الاستقبال [١].
و فيه: أنّه لا تفاوت بين إطلاق الإمكان بلحاظ الحال و إطلاقه بلحاظ الاستقبال؛ لأنّه بلحاظ الاستقبال أيضا يكون ضروري الوجود بوجود علته و ضروري العدم بعدمها.
و كيف كان لا إشكال في أنّ مرادهم من الإمكان المذكور في كلماتهم في المقام ليس هو الإمكان الذاتي بكلا معنييه، و لا الإمكان الاستعدادي، و لا الإمكان المذكور في كلام الشيخ الرئيس، بل هو الإمكان الوقوعي [٢]، فتدبر.
الأمر الثالث: في تأسيس الأصل
لا يخفى عليك: أنّه لا أصل في المقام يتمسك به عند الشك في الإمكان الوقوعى. و لا فائدة في تأسيسه لعدم ترتب أثر عليه، إذ مع قيام الحجة على اعتبار الأمارة يجب الأخذ بها، و مع قيامها على عدم
[١]. انظر تفصيل البحث في أقسام الإمكان في «نهاية المرام في علم الكلام» العلامة الحلي (المطبوع مع تحقيقنا) ١: ١١٠ و ما يليها. و أيضا شرح الإشارات ١: ١٥١ و ما بعدها؛ المباحث المشرقية ١: ٢١١؛ نقد المحصل: ١٠٦.
[٢]. كما في نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٥٦.