بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٦ - الامتثال الإجمالي
المطلوب من بينهما في تحقق الامتثال و الاحتياط.
و لا فرق في ذلك بين القول باعتبار قصد الوجه و عدمه.
فعلى القول باعتباره يشكل في كفاية الإتيان بالواجب المعين المردد ظاهرا بين شيئين بداعي التقرب إلى اللّه تعالى في تحقق الاحتياط، لعدم كفاية ذلك مع عدم قصد التقرب بما هو مأمور به بالخصوص حين الإتيان به.
و على القول بعدم اعتباره يشكل كفاية الإتيان بما علم مطلوبيته إجمالا- إمّا بنحو الوجوب أو الاستحباب- في تحقق الاحتياط إذا أتى به بداعي الأمر المردد متعلقه بين المتباينين.
و كيف كان، فالذي ينبغي أن يقال في دفع هذا الإشكال هو: أنّ الفاعل إذا أتى بالفعل بداعي المحبوبية أو امتثال الأمر بحيث كان محركه إلى الفعل تحصيل التقرب إليه، لا مجال للقول بعدم كفاية ذلك في الامتثال و حصول التقرب. و لا نعني بالتقرب و التعبد إلّا أن يكون داعيه نحو العمل أمر المولى أو محبوبية الفعل أو غيرهما من الوجوه التي يمكن أن يقال بكفايته لتحقق التقرب، و لذا لو أتى بأحد المشتبهين بهذا الداعي و تبين قبل الإتيان بالآخر كونه هو المأمور به، يكتفي به و لا يلزم الإتيان بالآخر.
و لا فرق فيما ذكر بين القول بتوصلية المأمور به و تعبديته تمسكا بالأصل اللفظي؛ لأنّ الأمر إنّما صدر ليكون داعيا نحو المتعلق، أو بالأصل العملي و هو الاشتغال لوقوع الشك في كفاية الإتيان بالمتعلق