بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩ - تحرير محل النزاع
قلت: إذا كان هذا ملاكه فما هو الملاك في استحقاق العقاب بالنسبة إلى الأوامر الامتحانية الصادرة من الموالي العرفية لأجل امتحان العبيد؟
مع أنّ في صورة مخالفتها لم يأت العبد بما هو مبغوض للمولى قطعا مع كونه مستحقا للعقاب و التوبيخ، هذا.
ثم إنّ الشيخ (قدّس سرّه)- بعد ما ذكر الوجوه التي قيلت أو يمكن أن تقال لإثبات الحكم العقلي للفعل المتجرئ به و هو قبحه و كونه موجبا لاستحقاق العقاب؛ و حكمه الشرعي، و هو حرمته، من الإجماع، و بناء العقلاء على استحقاق العقاب، و حكم العقل بقبح التجري؛ و تقرير دلالة العقل- أفاد في مقام الخدشة في الإجماع بأنّ المحصل منه غير حاصل، و المسألة عقلية، و المنقول منه ليس بحجة.
و أفاد في مقام الرد على بناء العقلاء بأنّه لو سلّم فإنّما هو على مذمة الشخص من حيث أنّ فعله كاشف عن وجود صفة الشقاوة فيه لا على نفس فعله [١].
أقول: لا مجال لدعوى الإجماع بعد كونه حجة لأجل قول الامام (عليه السلام)، أو كشفه عن وجود نص معتبر في مثل هذه المسألة التي لم يقع البحث عنها عند القدماء.
و أمّا ما أفاد في مقام الرد على بناء العقلاء، ففيه: أنّا نمنع كون الفعل كاشفا عن شقاوة العبد و كونه في مقام التمرد و الخروج عن رسم
[١]. فرائد الاصول: ٥.