بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - التنبيه الثالث نقاش مع صاحب المعالم
كما لا يخفى.
فعلى هذا، لا حاجة لإخراج القياس عن نتيجة دليل الانسداد إلى بيان الوجوه السبعة. و قد ذكرنا في ذيل التنبيه السابق ما يناسب ذكره في ما يرجع إلى هذا التنبيه مفصلا.
التنبيه الثالث: نقاش مع صاحب المعالم (قدّس سرّه) و الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
لا يخفى عليك: أنّ ما ذكرناه في تقرير دليل الانسداد مناسب لما ذكره صاحب المعالم (قدّس سرّه)، فإنّه في مقام ذكر أدلة حجية خبر الواحد جعل الدليل الرابع منها دليل الانسداد [١]. فإنّه لا يستفاد منه أكثر من حجية الخبر و إن كان يظهر من بعض عباراته كون الظن مرجعا، فإنّه أفاد في ما إذا دار الأمر بين الأخذ بالخبر المفيد للظن و الأخذ بالظن الأقوى منه بلزوم الأخذ بالظن الأقوى.
و لكنه ظهر لك ممّا فصلناه- من عدم كون الأحكام فعلية مطلقا بل و مع قيام الطريق القطعي إليها، و أنّه لا تفاوت في انسداد باب العلم بين زماننا و عصر النبي و الأئمة (عليهم السلام) و الأعصار المتقدمة على عصرهم لو لم نقل بانفتاحه في زماننا بالنسبة إلى الأزمنة السابقة لسهولة العثور على الروايات بسبب جمعها مع الترتيب و التنظيم في الكتب المدونة بعد ما لم تكن كذلك و كانت متفرقة عند الرواة-: أنّ الشارع أراد فعلية
[١]. معالم الدين: ١٩٢، سطر ١.