بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٠ - الإجماع المنقول
و قد تتبعنا بالتتبع التام كتابيه الكبيرين التهذيب و الاستبصار فلم نجد فيهما رواية يمكن أن تكون مدركا لهذه المسائل إلّا روايات الاستخلاف و هي لا تدل إلّا على المسألة الاولى، و لا دلالة لها على ما ذكره في الفرع الثاني و الثالث [١]؛ إلّا أنّه استفاد حكم المسألة الثالثة و هو العدول من الانفراد إلى الجماعة من هذه الأخبار من جهة أنّ صلاة المؤتمين بعد صيرورتها فرادى بسبب عروض عارض للإمام تصير جماعة لصحة ائتمامهم فيما بقي من الصلاة بمن استخلفه الإمام السابق أو استخلفوه بمقتضى هذه الروايات. و استفاد حكم الفرع الثاني و هو جواز العدول من الجماعة إلى الفرادى من صيرورة صلاة المؤتمين بالإمام الذي حدث له حادث فرادى بعد حدوث الحادث.
و الحاصل: أنّ الشيخ (رحمه اللّه) في هذه المسائل تمسك بالإجماع مع وضوح عدم وجود مستند له لقول الإمام إلّا الأخبار، و ما جعله مدركا لحكم هذه المسائل و مبني دعوى الإجماع ليس إلا أخبار الاستخلاف.
فظهر من جميع ما ذكر أنّ اشتمال الإجماع على قول الإمام و كونه
- الصلاة قبل الإمام و تمت صلاته قبله، لأنّ ما قدمه كان آخر افعالها. حسين ط» [منه دام ظله العالي].
[١]. انظر من روايات الاستخلاف في التهذيب ٣: ٣١٣، ح ٨٤٣.
و أمّا رواية علي بن جعفر، فهي سؤاله عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) «عن الرجل يكون خلف إمام فيطول في التشهد فيأخذه البول، أو يخاف على شيء أن يفوت، أو يعرض له وجع كيف يصنع؟ قال: يسلّم و ينصرف و يدع الإمام» التهذيب ٣: ٣١٣، ح ٨٤٢.