بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - الاستدلال لحجية الإجماع بالكتاب
اتفقوا عليه.
و ما يضاف إليه على هذا المعنى إن كان أهل حرفة و طبقة خاصة، فلا يرتبط بما نحن فيه، لعدم كون هذا الإجماع ممّا يحتج به. و أمّا إن اطلق و اضيف إلى امة نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فهو الذي وقع الخلاف في حجيته، و ذهبت العامة إلى حجيته، و حكي عن النظام و جعفر بن حرب و جعفر بن مبشر القول بعدم حجيته [١].
و اختلف من قال بحجيته في تفسيره، فذهب داود الظاهري و كثير من أصحاب الظاهر إلى أنّه عبارة عن اتفاق الصحابة دون غيرهم من أهل الأعصار [٢]. و ذهب أنس بن مالك و من تابعة إلى أنّه عبارة عن اتفاق أهل المدينة [٣]، و هو حجة في كل عصر من الأعصار. و فسره الأكثر بأنّه عبارة عن إجماع أهل الحل و العقد من المسلمين على مطلب في عصر واحد [٤].
الاستدلال لحجية الإجماع بالكتاب
استدلوا لحجية الإجماع تارة:
بقوله تعالى وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ
[١]. راجع أوائل المقالات، القول في الإجماع؛ عدة الاصول ٢: ٦٠١. ٦٠٢؛ المستصفى ١: ٣٢٥؛ اصول السرخسي ١: ٢٩٥؛ المحصول ٤: ٣٥؛ الإحكام للآمدي ١: ١٧٠.
(٢ و ٣ و ٤). انظر نفس المصادر.