بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٢ - تقريرات الشيخ للإجماع
ثم ذكر ادعاء الشيخ الإجماع على حجية خبر الواحد، و ذكر كلامه المحكي عنه في العدة [١] بطوله. و ذكر أيضا ادعاء الإجماع من السيد رضي الدين علي بن طاوس، و من العلّامة و المجلسي (قدّس سرّهم).
و أفاد في جواب الإشكال (بأنّ ذلك لا يفيد القطع بتحقق إجماع العلماء): أنّ هذا الإجماع- مضافا إلى كون مدعيه هؤلاء الأكابر من العلماء- معتضد بقرائن كثيرة تدل على صدق مضمونه، و توجب القطع بتحققه.
منها: ما ادعاه الكشي من إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة [٢]. فإنّه لا معنى للتصحيح المجمع عليه إلّا عملهم به.
و منها: دعوى النجاشي كون مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب [٣]. و هذا كلام يدل على عمل الأصحاب بالخبر الواحد إذا كان راويه ثقة. و ليست مقبولية مراسيله لأجل القطع بالصدور، بل لأجل أنّه لا يروي إلّا عن الثقة، كما لا يخفى. و قد ادعى الشهيد في الذكرى أيضا هذا الاتفاق. و عن كاشف الرموز تلميذ المحقق: أنّ الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي.
و منها: ما ذكره ابن إدريس في رسالة «خلاصة الاستدلال» التي
[١]. عدة الاصول: ٥١.
[٢]. رجال الكشي: ٢٠٦ و ٣٢٢ و ٤٦٦.
[٣]. رجال الكشي: ٢٠٦، رقم ٨٨٨.