بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٢ - و أمّا الجواب عن كون الأخذ بالظاهر تفسيرا بالرأي
من كل كلام و بيان، حتى أنّه لا يمكن قياس الأخبار و الأحاديث في هذه الفوائد بالقرآن المجيد حتى الأخبار النبوية (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الخطب و الكلمات العلوية (عليه السلام) مع كونها في غاية المتانة و البلاغة.
نعم، توجد في القرآن المجيد بعض الآيات الراجعة إلى الامور التكوينية التي ليس فهم حقيقتها قريبا من افق أذهان جميع الناس؛ و مصلحة النبوات لا تقتضي إظهار حقيقتها صراحة، لعدم اهتداء عقول غالب الناس إلى فهمها إمّا لكونها مخالفة لما يكون عندهم كالضروريات و الامور المحسوسة، أو لنقصان استعداداتهم و مداركهم.
و مع ذلك كله قد ادي حق البيان في هذه الآيات أيضا بقدر ما تقتضيه مصلحة النبوة.
و يمكن أن يكون المراد من المتشابه هذا النوع من الآيات، و ليس هذا القسم محلا للابتلاء. هذا، مع أنّ الأخبار أيضا متضمنة لهذه المطالب العالية الغامضة.
و الحاصل: أنّه لا اعتناء بهذا الكلام، أي كون احتواء القرآن على المضامين الشامخة مانعا عن حجية ظهوراته، لكونه مخالفا لحكمة إنزال القرآن و كونه معجزا، و مخالفا للسيرة القطعية من المسلمين خلفا عن سلف، و عمل النبي الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم) كقراءته الآيات الكريمة على الناس.
و أمّا الجواب عن كون الأخذ بالظاهر تفسيرا بالرأي.
فهو: أنّ التفسير هو كشف القناع و ليس منه حمل الكلام على ظاهره.