بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٢ - ثانيهما مقالة الأخباريين
و أمّا ما توهم بعض من أنّ منشأ ذهاب المحقق القمي (قدّس سرّه) إلى القول بحجية الظن المطلق هو ضعف سند أكثر الروايات.
فليس في محله، لعدم عين و لا أثر من ذلك في كلماته.
ثانيهما: مقالة الأخباريين
اختار بعض إخواننا الأخباريين رحمهم اللّه تعالى عدم حجية ظواهر الكتاب بدون التفسير عنهم (عليهم السلام) [١] حرصا على التمسك بالروايات و الأخذ بما ورد عنهم عليهم الصلاة و السلام.
و سيأتي في أنّ التمسك بالكتاب العزيز لا يمنع من التمسك بالأحاديث المروية عن أهله (عليهم السلام). و لا ينبغي لمسلم أن يرضى لنفسه بجعل الكتاب المبين- الذي تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم [٢]، و أنزله اللّه على عبده ليكون للعالمين نذيرا [٣]- كتابا من الكتب الرمزية، مع قيام ضرورة المسلمين و اتفاقهم على خلاف ذلك، و مع كون الروايات الشريفة الدالة على فساد هذا التوهم الضعيف أكثر من أن تحصى.
و الحاصل: أنّ الخلاف وقع في المقامين المذكورين.
[١]. انظر هداية الأبرار: ١٦٢.
[٢]. إشارة إلى الآية ٢٣ من سورة الزمر (٣٩).
[٣]. إشارة إلى الآية من سورة الفرقان (٢٥).