المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٨٢ - ١- المطلق و المشروط
لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشيء الخارج، و لذا لا يجب الحج إلا عند حصول الاستطاعة.
٢- أن يكون وجوب الواجب غير متوقف على حصول ذلك الشيء الآخر، كالحج بالقياس إلى قطع المسافة، و إن توقف وجوده
المقدسة، فلا فرق بين الواجبين من هذه الحيثية أي حيثية وجود الوجوب.
و إنما الفرق أن الواجب المطلق لم يقيد إتيانه بشرط محدد لا يجب تحصيله. بينما الواجب المشروط قد قيد إتيانه بشرط محدد لا يجب تحصيله.
فالحج واجب لكنه لم يقيد إتيانه برضى الوالد فهو واجب مطلق بالنسبة إلى رضى الوالد.
و الحج قد قيد إتيانه بالاستطاعة التي لا يجب تحصيلها فالحج واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة.
و هكذا الصلاة واجبة و قد قيد إتيانها بالزوال و هو لا يجب تحصيله فالصلاة واجب مشروط بالنسبة إلى الزوال و قد قيد إتيانها بالوضوء لكن يجب تحصيله فالصلاة بالنسبة إلى الوضوء واجب مطلق.
فالواجب المشروط عند الشيخ أن يكون الواجب قد قيد إتيانه بقيد لا يجب تحصيله فيكون الواجب مشروطا بالنسبة إلى هذا القيد.
و أما الواجب المطلق عنده فهو الواجب الذي لم يقيد إتيانه بقيد لا يجب تحصيله بل أما أن لا يقيد به أصلا و أما أن يقيد به و يجب تحصيله فيكون الواجب بالنسبة إليهما واجب مطلق.
و هذا التفسير قد أعرض عنه كل من تأخر عن الشيخ (ره). لأنه مخالف لظهور القضية الشرطية في نحو (إذا استطعت فحج) و تفصيل الكلام ليس هنا.
أما التفسير الأول فقد أوضحه المصنف (ره) و نذكره بعبارة أخرى يزداد بها وضوحا. و هي أن المولى عزّ و جل يشرع الاحكام و ينشئها و يضربها في اللوح المحفوظ. و هذه الاحكام كسائر القوانين و القضايا مركبه من موضوع