المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨١ - وهم و دفع
بل الحق أن الذي لا يمكن تصور الجامع فيه هو خصوص المراتب الصحيحة و هذا المختصر لا يسع تفصيل ذلك.
و هذا الجواب فاسد ايضا و وجه فساده غير خفي و لا نطيل بذكره.
الثاني: ان نلتزم بتقييد الوجود الصلواتي بالهيئة العبادية لا بالاجزاء الصلاتية او بهما معا ان قلنا بخروج صلاة الغرقى و المضطر و النصارى فيكون الصلاة هو المركب في جانب المادة بالاجزاء الصلاتية و في جانب الهيئة بالهيئة العبادية.
و هذا الجواب هو العمدة.
قوله (ره): (بل الحق أن الذي يمكن تصور الجامع فيه هو ...).
اقول قد يحاول محاولتان لتصوير الجامع الصحيحي.
الأولى الجامع الذي ذكرناه آنفا و ذكره المصنف و هذا الجامع و ان كان جامعا اعميا أي يصدق على الصحيح و الفاسد إلا أننا نقيده بقيد مختص بالصلوات الصحيحة كقيد اسقاط الأمر او قيد المعراجية او تحقيق الأثر الفلاني الموجب للمعراجية الى اللّه تعالى او يقال المركب الفلاني المسقط للأمر.
و الجواب عن هذه المحاولة بالجملة بأمرين.
الأول: أن جزء الجامع يجب ان يكون من الأمور الحاضرة في الذهن عند حضور الجامع لوضوح حضور الجزء عند حضور الكل.
و لكننا نجزم انه عند حضور معنى الصلاة لا يخطر في بالنا لا المعراجية و لا تحقيق الاثر و لا اسقاط الأمر.
فاذن هذا الجامع لا يتوافق مع ما في الذهن من معنى الصلاة او قل ان هذه القيود هي خارجة عن الجامع فلا يصح جعلها جزء الجامع.
الثاني: أن هذا الجامع على فرض تماميته غير مانع لأنه شامل لبعض الصلوات الفاسدة فإن بعضها يحقق الأثر و يوجب المعراجية كما لو صلى بخشوع و زهادة حتى كاد يغشى عليه ثم تبين انه صلى محدثا فإن الاثر و هو