المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤٣ - ١٤- الحقيقة الشرعية
و التحقيق في المسألة أن يقال: إن نقل تلك الألفاظ إلى المعاني المستحدثة أما بالوضع التعييني أو التعيني:
الشرط الثاني ان يكون صدور اللفظ من الشارع هو بعد زمان صيرورة اللفظ مختصا بالمعنى الشرعي.
و بعبارة اوضح إن صيرورة اللفظ مختصا بالمعنى الشرعي يحتمل ثلاث احتمالات:
الأول، ان يصير كذلك في اول زمان الشارع.
الثاني: في وسط زمان الشارع.
الثالث: في آخر زمان الشارع.
فعلى الأول نتمسك بأصالة الحقيقة في جميع الألفاظ الصادرة عن الشارع لأن كلها تكون واقعة في حال كون اللفظ حقيقة في المعنى الشرعي.
و على الثالث لا نتمسك بأصالة الحقيقة إلا في آخر لفظ صدر من الشارع و أما غيره فلا مجال لحمله على المعنى الشرعي ضرورة ان اللفظ لم يصدر في حال كونه حقيقة بالمعنى الشرعي.
و على الثاني يجب ملاحظة القول الصادر عن الشارع انه صدر قبل صيروره اللفظ مختصا ام بعده. ام نشك و كل ذلك اصبح حكمه واضحا على المتأمل فلا حاجة الى الإطالة.
و الغرض هو بيان ان اطلاق كلامهم بلزوم التمسك بأصالة الحقيقة ليس في محله.
خاتمة، ذكر بعض المحققين [١] ان كل الألفاظ الواردة عنهم (ع) معها قرينة دائما تعين ارادة المعنى الشرعي اذن لا ثمرة لهذا البحث.
اقول ان قصد ما ورد عن ائمتنا (ع) ففي محله. و اما ان قصد ما ورد عن النبي (ص) فمحل تأمل.
[١] المحقق النائيني (ره).